تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

باب المد والقصر — النشر في القراءات العشر

من النشر في القراءات العشر لـشمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف — الورقة ٤٠٦ من ٩٥٩.

باب المد والقصر

ج ١ · ص ٤٠٥

على أبي الحسن وأبي الفتح، وهو الذي لم يذكر المهدوي وسائر المغاربة عن البزي سواه، وانفرد الحنبلي عن هبة الله، عن أصحابه، عن ابن وردان بالقلب والإبدال في الخمسة كرواية أبي ربيعة، وإن كان الساكن قبل الهمز زايا فهو حرف واحد، وهو: جزء في البقرة (ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا) وفي الحجر (جزء مقسوم) وفي الزخرف (من عباده جزءا) ولا رابع لها، فقرأ أبو جعفر بحذف الهمزة وتشديد الزاي على أنه حذف الهمزة بنقل حركتها إلى الزاي تخفيفا، ثم ضعف الزاي كالوقف على (فرج) عند من أجرى الوصل مجرى الوقف، وهي قراءة الإمام أبي بكر محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، وإن كان غير ذلك من السواكن قبل الهمز، فإن له بابا يختص بتحقيقه يأتي بعد هذا الباب إن شاء الله تعالى، وبقيت من هذا الباب كلمات: اختلفوا في الهمز فيها وعدمه على غير قصد التخفيف، وهي (النبي) وبابه و (يضاهون، ومرجون، وترجي، وضيا، وبادي، والبرية) فأما (النبي) وما جاء منه (النبيون، والنبيين، والأنبياء، والنبوة) حيث وقع، فقرأ نافع بالهمز، والباقون بغير همز، وتقدم حكم التقاء الهمزتين من ذلك في الباب المتقدم.

وأما (يضاهون) وهو في التوبة (يضاهون قول الذين كفروا) فقرأ عاصم بالهمز فينضم من أجل وقوع الواو بعدها، وتنكسر الهاء قبلها، وقرأ الباقون بغير همز، فيضم الهاء قبل من أجل الواو، وأما (مرجون) وهي في التوبة أيضا (مرجون لأمر الله) و (ترجي) وهو في الأحزاب (ترجي من تشاء منهن) فقرأهما بهمزة مضمومة ابن كثير وأبو عمرو، وابن عامر، ويعقوب وأبو بكر، وقرأهما الباقون بغير همز، وأما (ضياء) وهو في يونس والأنبياء والقصص، فرواه قنبل بهمزة مفتوحة بعد الضاد في الثلاثة، وزعم ابن مجاهد أنه غلط مع اعترافه أنه قرأ كذلك على قنبل، وخالف الناس ابن مجاهد في ذلك، فرواه عنه بالهمز ولم يختلف عنه في ذلك، ووافق قنبلا أحمد بن يزيد الحلواني، فرواه كذلك عن القواس شيخ قنبل، وهو على القلب، قدمت فيه اللام على العين كما قيل في (عات) عتا، وقرأ

ت. علي محمد الضباع (المتوفى 1380 هـ) — المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]