باب المد والقصر
ج ١ · ص ٤٠٤
أبي الحسن بن غلبون، وعبد العزيز الفارسي، وانفرد أبو علي العطار، عن النهرواني، عن هبة الله الأصبهاني، عن ورش في الأحزاب مثل قالون، وفي المجادلة كابن عامر، وفي الطلاق كالأزرق، فخالف في ذلك سائر الرواة، والله أعلم.
وإذا كان الساكن قبل الهمزة ياء فقد اختلفوا في ذلك في النسيء وفي (بريء) وجمعه (وهنيئا ومريئا وكهيئة وييأس) وما جاء من لفظه فأما (النسيء) ، وهو في التوبة، فقرأ أبو جعفر، وورش من طريق الأزرق بإبدال الهمزة منها ياء وإدغام الياء التي قبلها فيها، وقرأ الباقون بالهمز، وانفرد الهذلي عن الأصبهاني بذلك فخالف سائر الرواة، والله أعلم.
وأما (بريء وبريئون) حيث وقع (وهنيئا ومريئا) ، وهو في النساء فاختلف فيها، عن أبي جعفر، فروى هبة الله من طرقه والهذلي عن أصحابه عن ابن شبيب كلاهما عن ابن وردان بالإدغام كذلك، وكذلك روى الهاشمي من طريق الجوهري والمغازلي والدوري، كلاهما عن ابن جماز، وروى باقي أصحاب أبي جعفر من الروايتين ذلك بالهمز، وبذلك قرأ الباقون، وأما (كهيئة) وهو في آل عمران والمائدة، فرواه ابن هارون من طرقه، والهذلي، عن أصحابه في رواية ابن وردان كذلك بالإدغام، وهي رواية الدوري وغيره، عن ابن جماز، ورواه الباقون عن أبي جعفر بالهمز، وبه قطع ابن سوار وغيره عن أبي جعفر في الروايتين، وانفرد الحنبلي عن هبة الله عن ابن وردان بمد الياء مدا متوسطا، ولم يروه عنه غيره، والله أعلم.
وأما (ييأس) وهو في يوسف (فلما استيأسوا منه، ولا تيأسوا من روح الله إنه لا ييئس، حتى إذا استيأس الرسل) وفي الرعد (أفلم ييأس الذين) اختلف فيها عن البزي، فروى عنه أبو ربيعة من عامة طرقه بقلب الهمزة إلى موضع الياء وتأخير الياء إلى موضع الهمزة، فتصير (تايسوا) ثم تبدل الهمزة ألفا من رواية اللهبي، وابن بقرة، وغيره، عن البزي، وبه قرأ الداني على عبد العزيز بن خواستي الفارسي، عن النقاش، عن أبي ربيعة. وروى عنه ابن الحباب بالهمز كالجماعة، وهي رواية سائر الرواة عن البزي، وبه قرأ الداني