تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

الوقوف والابتداء — النشر في القراءات العشر

من النشر في القراءات العشر لـشمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف — الورقة ٣١٣ من ٩٥٩.

الوقوف والابتداء

ج ١ · ص ٣١٢

فضم الهاء من به انظروا الأصبهاني، عن ورش وكسرها الباقون، وضم الهاء من (لأهله امكثوا) حمزة، وكسرها الباقون، وأما ما كان مما قبله ساكن وهو قبل ساكن، فحرف واحد وهو (عنه تلهى) في رواية البزي بتشديد التاء من تلهى فإنه يثبته واو الصلة بعد الهاء قبل التاء، وكذلك يمد لالتقاء الساكنين كما سيأتي في باب المد مبينا، والله تعالى الموفق.

والمد في هذا الباب هو عبارة عن زيادة مط في حرف المد على المد الطبيعي، وهو الذي لا يقوم ذات حرف المد دونه.

والقصر عبارة عن ترك تلك الزيادة وإبقاء المد الطبيعي على حاله، وتقدم ذكر حروف المد وهي الحروف الجوفية " الألف "، ولا تكون إلا ساكنة، ولا يكون قبلها إلا مفتوح " والواو " الساكنة المضموم ما قبلها " والياء " الساكنة المكسور ما قبلها، وتلك الزيادة لا تكون إلا لسبب.

(والسبب) إما لفظي، وإما معنوي (فاللفظي) إما همزة وإما ساكن (أما الهمزة) ، فإما أن تكون قبل نحو آدم، ورأى، و (إيمان) ، وخاطئين، وأوتي، والموءودة وإما أن تكون بعد، وهي في ذلك على قسمين: (أحدهما) أن يكون معها في كلمة واحدة ويسمى متصلا (والثاني) أن يكون آخر كلمة، والهمزة أول كلمة أخرى، ويسمى منفصلا. فما كان الهمز فيه متقدما سيفرد بالكلام بعد. المتصل نحو أولئك، أولياء، يشاء الله، و " السوأى "، ومن سوء، ولم يمسسهم سوء، ويضيء، وسيئت ونحو بيوت النبيء في قراءة من همز، والمنفصل نحو بما أنزل، ياأيها، قالوا آمنا، وأمره إلى الله ونحو عليهم أأنذرتهم أم، لمن خشي ربه، إذا زلزلت عند من وصل الميم، أو بين السورتين في أنفسكم، وبه إلا الفاسقين، ونحو اتبعون أهدكم عند من أثبت الياء، وسواء كان حرف المد ثابتا رسما، أم ساقطا منه ثابتا لفظا كما مثلنا به، ووجه المد لأجل الهمزة أن

ت. علي محمد الضباع (المتوفى 1380 هـ) — المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]