تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

الوقوف والابتداء — النشر في القراءات العشر

من النشر في القراءات العشر لـشمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف — الورقة ٣٠٠ من ٩٥٩.

الوقوف والابتداء

ج ١ · ص ٢٩٩

قد حررناه مستوفى مستقصى بحمد الله تعالى ومنه (وها نحن) نتبعه بأحرف تتعلق بالإدغام الكبير. منها ما وافق بعضهم عليها أبا عمرو، ومنها ما انفرد بها عنه، نذكرها مستوفاة إن شاء الله تعالى. فوافقه حمزة على إدغام التاء في أربعة مواضع من غير إشارة: والصافات صفا فالزاجرات زجرا فالتاليات ذكرا، والذاريات ذروا واختلف عن خلاد عنه في: فالملقيات ذكرا، فالمغيرات صبحا فرواهما بالإدغام أبو بكر بن مهران، عن أصحابه عن الوزان، عن خلاد وأبو الفتح فارس بن أحمد، وبه قرأ الداني عليه، وروى أبو إسحاق الطبري، عن البختري، عن الوزان، عن خلاد إدغام فالملقيات ذكرا فقط. وروى سائر الرواة، عن خلاد إظهارهما، وذكر الوجهين عنه أبو القاسم الشاطبي ومن تبعه، وانفرد ابن خيرون عنه بإدغام: والعاديات ضبحا ووافقه يعقوب على إدغام الباء في موضع واحد، وهو والصاحب بالجنب في النساء، واختص دونه بإدغام التاء في حرف واحد وهو تتمارى من قوله: فبأي آلاء ربك تتمارى من سورة النجم، ووافقه رويس على إدغام أربعة أحرف بلا خلاف منها الكاف، في الكاف ثلاثة أحرف وهي: كي نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا إنك كنت في سورة " طه "، والرابع الباء في سورة " المؤمنون " فلا أنساب بينهم واختص عنه بإدغام التاء في موضع واحد، وهو قوله تعالى: في سورة سبأ: ثم تتفكروا وزاد الجمهور عنه إدغام اثني عشر حرفا، وهي لذهب بسمعهم في البقرة وجعل لكم جميع ما في النحل وهي ثمانية مواضع، ولا قبل لهم بها في النمل (وأنه هو أغنى، وأنه هو رب الشعرى) وهما الأخيران من سورة النجم، فأدغمها أبو القاسم النخاس من جميع طرقه، وكذلك الجوهري كلاهما عن التمار، وهو الذي لم يذكر في " المستنير " و " الإرشاد " و " المبهج " و " التذكرة " والداني وابن الفحام وأكثر أهل الأداء، عن رويس سواه، وكذا في " الروضة " غير أنه ذكر في جعل التخيير عن الحمامي، وذكرها الهذلي من طريق

ت. علي محمد الضباع (المتوفى 1380 هـ) — المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]