تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[قراءة الكسائي من روايتي أبي الحارث والدوري] — النشر في القراءات العشر

من النشر في القراءات العشر لـشمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف — الورقة ٢٣٣ من ٩٥٩.

[قراءة الكسائي من روايتي أبي الحارث والدوري]

ج ١ · ص ٢٣٢

ونحو ثالث ثلاثة والابتداء وما من إله إلا إله واحد لئلا يوهم أنه من مقولهم، ونحو وما كان لهم من دون الله من أولياء والابتداء يضاعف لهم العذاب لئلا يوهم الحالية، أو الوصفية، ونحو فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة والابتداء ولا يستقدمون، أي: ولا هم يستقدمون لئلا يوهم العطف على جواب الشرط، ونحو ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا والابتداء لا يملكون الشفاعة لئلا يوهم الحال، ونحو ولا تدع مع الله إلها آخر والابتداء لا إله إلا هو لئلا يوهم الوصفية، ونحو خير من ألف شهر والابتداء تنزل الملائكة مستأنفا لئلا يوهم النعت، ونحو وقالوا اتخذ الله ولدا والابتداء سبحانه لئلا يوهم أنه من قولهم، وقد منع السجاوندي الوقف دونه وعلله بتعجيل التنزيه وألزم بالوقف على ثالث ثلاثة لإيهام كونه من قولهم ولم يوصل لتعجيل التنزيه، وقد كان أبو القاسم الشاطبي - رحمه الله - يختار الوقف على أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا والابتداء لا يستوون أي: لا يستوي المؤمن والفاسق.

ومن الحسن: الوقف على نحو قوله من بني إسرائيل من بعد موسى والابتداء إذ قالوا لنبي لهم لئلا يوهم أن العامل فيه ألم تر ونحو واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق والابتداء إذ قربا قربانا ونحو واتل عليهم نبأ نوح والابتداء إذ قال لقومه كل ذلك ألزم السجاوندي بالوقف عليه لئلا يوهم أن العامل في " إذ " الفعل المتقدم. وكذا ذكروا الوقف على وتعزروه وتوقروه ويبتدأ وتسبحوه لئلا يوهم اشتراك عود الضمائر على شيء واحد، فإن الضمير في الأولين عائد على الله عز وجل، وكذا ذكر بعضهم الوقف على فأنزل الله سكينته عليه والابتداء وأيده بجنود قيل: لأن ضمير عليه لأبي بكر الصديق " وأيده " للنبي - صلى الله عليه وسلم -، ونقل عن سعيد بن المسيب، ومن ذلك اختار بعض الوقف على وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت

ت. علي محمد الضباع (المتوفى 1380 هـ) — المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]