5
ج ١ · ص ١٠٥
فصل: و [قد] قدمت أبوابا قبل الشروع في بيان الآيات هي كالقواعد والأصول للكتاب ثم أتيت بالآيات المدعى عليها النسخ [على ترتيب القرآن إلا أني أعرضت عن ذكر آيات أدعي عليها النسخ] [من] حكاية لا تحصل إلا تضييع الزمان أفحش تضييع كقول السدي: {وآتوا اليتامى أموالهم} 1 نسخها {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم} 2 وقوله: {والذين ينفقون أموالهم رئاء الناس} 3 نسخها {قل أنفقوا طوعا أو كرها} 4وقوله: {إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان} 5.
[نسخها {أو آخران من غيركم}] 6 وقوله: {ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق} 7 نسخها {ذلك بأن الله] مولى الذين آمنوا [} 8 وقوله: {ولذكر الله أكبر} 9 نسخها {فاذكروني أذكركم} 10 في نظائر
6
ج ١ · ص ١٠٦
كثيرة لهذه الآيات"1.
لا أدري أي الأخلاط الغالبة حملته على هذا التخليط. فلما كان مثل هذا ظاهر الفساد، وريت2 (عنه غيرة) 3 على الزمان أن يضيع، وإن كنت قد ذكرت مما يقاربه طرفا، لأنبه. بمذكوره على (مغفله) 4.
7
ج ١ · ص ١٠٧
فصل: ولما رأيت المصنفين في هذا العلم، قد تباينوا، فمنهم من أطال بما لا حاجة بمثل هذا التصنيف إليه، ومنهم من قلد [القائلين] ولم يحكم على الاختلاف ببيان [الصواب، منهم] من نقص بحذف ما يحتاج إليه أتيتك بهذا الكتاب متوسطا، وحذفت كثيرا من الأسانيد الطرق خوف الملل والله ولي التوفيق1.
8
ج ١ · ص ١٠٨
اتفق جمهور علماء الأمم على جواز النسخ عقلا وشرعا وانقسم اليهود في ذلك ثلاثة أقسام:
فالقسم الأول: قالوا: لا يجوز عقلا ولا شرعا، وزعموا أن النسخ هو عين البداء2.