…
ج ٢ · ص ٦٤١
رحمه الله في عدد تآليفه، فقال: تزيد عن ثلاثمائة وأربعين مصنفا منها ما هو عشرون مجلدا ومنها ما هو كراس واحد فرحم الله ذلك المجاهد ونفعنا بعلومه، ووفقنا لخدمة دينه، فحمدا لله أولا وآخرا.
ومن هنا أكرر شكري مرة أخرى إلى المشرف على الرسالة فضيلة الدكتور أحمد إبراهيم مهنا، الذي لم يدخر وسعا ولم يأل جهدا في مساعدتي بل أنفق قصارى جهده من أجل إنجاز هذه الرسالة، بإرشاداته القيمة وتوجيهاته الدقيقة، فجزاه الله أحسن الجزاء وأطال عمره في خدمة دينه آمين.
وبهذا آتي إلى نهاية التحقيق راجيا من الله العلي القدير أن يغفر زلاتي وأن يتقبل جهدي المتواضع وأن يلهمنا رشدنا ويسدد خطانا وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
ج ٢ · ص ٦٤٢
في العصر الأول كان مفهوم النسخ واسعا حيث كان الصحابة، رضوان الله عليهم، والتابعون من بعدهم يرون أن النسخ هو مطلق التغير الذي يطرأ على بعض الأحكام سواء كان ذلك بالاستناد أو التخصيص، أو التقيد أو التفصيل أو برفع الحكم السابق بحكم شرعي متأخر. لأن جميع ذلك مشترك في معنى واحد، وهو مطلق التغيير.
ولكن بمرور الزمن، وصل العلماء إلى وضع المصطلحات المختلفة المتميزة بمدلولاتها فحدد تعريف النسخ، فصار النسخ الاصطلاحي؛ وهو: (رفع حكم شرعي بحكم شرعي متأخر).
هذا، وقد قمنا بعمل المقارنة بين المراجع المختلفة المعتبرة في علم النسخ في القرآن، لنرى وقائع النسخ حسب تطبيقهم على ضوء المعنى المصطلح المتعارف لديهم، وأثبتنا ذلك في الجدول التالي وقد روعي في هذا الجدول:
أن يكون متضمنا لآراء الكتب المعتبرة في علم النسخ في القرآن بحيث تثبت وقوع النسخ أو عدم وقوعه مستمدة من الأدلة النقلية أو العقلية.
أن يكون مرتبا ترتيبا زمنيا لتأليف الكتاب.
أن يكون متضمنا للآيات الناسخة والمنسوخة.