تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

… — نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه

من نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه لـجمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي — الورقة ٥٥٥ من ٦١٦.

ج ٢ · ص ٦٠٠

كان الفيء بين هؤلاء فنسختها الآية التي في الأنفال: {واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول} 1.

قال أحمد: وبنا معاوية بن عمرو، قال: أبنا أبو إسحاق عن شريك عن جابر، عن مجاهد وعكرمة، قالا: نسخت سورة الأنفال سورة الحشر2.

قال أحمد: وبنا وكيع، قال: بنا إسرائيل عن جابر عن مجاهد، وعكرمة قالا: كانت الأنفال لله وللرسول، فنسختها: {واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول}.

والثاني: أن هذا الفيء ما أخذ من أموال المشاركين مما لم (يوجف) 3 عليه بخيل ولا ركاب، كالصلح والجزية والعشور ومال من مات منهم في دار الإسلام ولا وارث له، فهذا كان يقسم في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسة أخماس فأربعة لرسول الله يفعل بها ما يشاء والخمس الباقي للمذكورين في هذه الآية.

واختلف العلماء فيها (يصنع) 4 بسهم الرسول صلى الله عليه وسلم بعد وفاته، فقال قوم: هو للخليفة بعده، وقال قوم: يصرف في المصالح. فعلى هذا

ج ٢ · ص ٦٠١

تكون هذه الآية مبينة لحكم الفيء والتي في الأنفال مبينة لحكم الغنيمة فلا يتوجه نسخ.

أخبرنا ابن ناصر، قال: أبنا علي بن الحسين بن أيوب قال: أبنا ابن شاذان، قال: أبنا أبو بكر النجاد، قال: أبنا أبو داود السجستاني، قال: أبنا أحمد بن محمد، قال: سمعت علي بن الحسين، يقول: روى لنا الثقة أن عمر بن عبد العزيز، قال: دخلت آية الفيء في آية الغنائم، قال أحمد (بن شبويه) 1 هذا أشبه من قول قتادة، وسورة الحشر نزلت بعد الأنفال بسنة فمحال أن ينسخ ما قبل ما بعد.

قال أبو داود: وبنا (خشيش) 2 بن أصرم، قال: بنا يحيى بن حسان، قال: بنا محمد بن راشد، قال: بنا ليث بن أبي رقية، قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى أمراء الأجناد، أن سبيل الخمس سبيل الفيء.

ت. محمد أشرف علي المليباري، وأصله رسالة ماجستير - الجامعة الإسلامية - الدراسات العليا - التفسير - 1401هـ — عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية — الثانية، ١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م