تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

… — نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه

من نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه لـجمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي — الورقة ٥٤٤ من ٦١٦.

ج ٢ · ص ٥٨٩

ذكر الآية الثانية: قوله تعالى: {فتول عنهم فما أنت بملوم} 1.

زعم قوم: أنها منسوخة، ثم اختلفوا في ناسخها: فقال بعضهم: آية السيف2، وقال بعضهم: إن ناسخها {وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين} 3 وهذا قد يخيل أن معنى قوله {فتول عنهم} أعرض4 عن كلامهم، فلا تكلمهم، وفي هذا بعد فلو قال: هذا إن المعنى أعرض عن قتالهم صلح نسخها بآية السيف، ويحتمل أن يكون معنى الآية أعرض عن مجادلتهم فقد أوضحت لهم الحجج، وهذا لا ينافي قتالهم5.

ج ٢ · ص ٥٩٠

باب: ذكر ما ادعي عليه النسخ في سورة الطور

ذكر الآية الأولى: قوله تعالى: {قل تربصوا فإني معكم من المتربصين} 1.

قال المفسرون: معناها: انتظروا في ريب المنون فإني منتظر عذابكم فعذبوا يوم بدر بالسيف، وزعم بعضهم أنها منسوخة بآية السيف2 وليس بصحيح، إذ لا3 تضاد بين الآيتين4.

ذكر الآية الثانية: قوله تعالى: {فذرهم حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يصعقون} 5 في هذا اليوم ثلاثة أقوال:

أحدها: أنه يوم موتهم6.

والثاني: يوم النفحة الأولى.

ج ٢ · ص ٥٩١

والثالث: يوم القيامة1.

وقد زعم بعضهم: أن هذه الآية منسوخة بآية السيف2 وإذا كان معنى: {فذرهم} الوعيد لم يقع نسخ3.

ذكر الآية الثالثة: قوله تعالى: {واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا} 4 زعم بعض المفسرين:

أن معنى الصبر منسوخ بآية السيف5 وليس بصحيح، لأنه يجوز أن يصبر لحكم ربه ويقاتلهم، ولا تضاد بين الآيتين6.

ج ٢ · ص ٥٩٢

باب: ذكر ما ادعي عليه النسخ في سورة النجم.

ذكر الآية الأولى: قوله تعالى: {فأعرض عن من تولى عن ذكرنا} 1 المراد بالذكر ها هنا القرآن، وقد زعموا أن هذه الآية منسوخة بآية السيف2.

ذكر الآية الثانية: قوله تعالى: {وأن ليس للإنسان إلا ما سعى} 3 روي عن ابن عباس أنه قال: هذه الآية منسوخة بقوله: {واتبعناهم ذريتهم بإيمان} 4 قال: فأدخل الابن الجنة بصلاح الآباء.

ت. محمد أشرف علي المليباري، وأصله رسالة ماجستير - الجامعة الإسلامية - الدراسات العليا - التفسير - 1401هـ — عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية — الثانية، ١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م