تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة بني إسرائيل — نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه

من نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه لـجمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي — الورقة ٥٤١ من ٦١٦.

سورة بني إسرائيل

ج ٢ · ص ٥٨٥

ذكر الآية الثانية: قوله تعالى: {ولا يسألكم أموالكم} 1.

زعم بعضهم أنها منسوخة بآية الزكاة، وهذا باطل، لأن المعنى: لا يسألكم جميع أموالكم (قال السدي) 2 إن يسألكم جميع ما في أيديكم تبخلوا. وزعم بعض المغفلين من نقلة التفسير أنها منسوخة بقوله: {إن يسألكموها فيحفكم تبخلوا} 3 وهذا ليس معه حديث.

ج ٢ · ص ٥٨٦

باب: ذكر ما ادعي عليه النسخ في سورة ق.

قوله تعالى: {وما أنت عليهم بجبار} 1 قال ابن عباس رضي الله عنهما: (لم تبعث لتجبرهم على الإسلام) 2 وذلك قبل أن يؤمر بقتالهم قالوا ونسخ هذا بآية السيف.

ج ٢ · ص ٥٨٧

باب: ذكر ما ادعي عليه النسخ من سورة الذاريات

ذكر الآية الأولى: قوله تعالى: {وفي أموالهم حق للسائل والمحروم} 1 الحق ها هنا النصيب، وفيه قولان:

أحدهما: أنه ما يصلون به رحما، أو يقرون به ضيفا، أو يحملون به كلا، أو يغنون به محروما وليس بالزكاة. قاله ابن عباس رضي الله عنهما2.

والثاني: أنه الزكاة، (قاله) 3، قتادة وابن سيرين4 وقد زعم قوم: أن هذه الآية اقتضت وجوب إعطاء السائل والمحروم فذلك منسوخ بالزكاة والظاهر أنها حث على التطوع ولا يتوجه نسخ5.

ج ٢ · ص ٥٨٩

ذكر الآية الثانية: قوله تعالى: {فتول عنهم فما أنت بملوم} 1.

زعم قوم: أنها منسوخة، ثم اختلفوا في ناسخها: فقال بعضهم: آية السيف2، وقال بعضهم: إن ناسخها {وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين} 3 وهذا قد يخيل أن معنى قوله {فتول عنهم} أعرض4 عن كلامهم، فلا تكلمهم، وفي هذا بعد فلو قال: هذا إن المعنى أعرض عن قتالهم صلح نسخها بآية السيف، ويحتمل أن يكون معنى الآية أعرض عن مجادلتهم فقد أوضحت لهم الحجج، وهذا لا ينافي قتالهم5.

ت. محمد أشرف علي المليباري، وأصله رسالة ماجستير - الجامعة الإسلامية - الدراسات العليا - التفسير - 1401هـ — عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية — الثانية، ١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م