تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة البقرة — نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه

من نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه لـجمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي — الورقة ٤٧٢ من ٦١٦.

سورة البقرة

ج ٢ · ص ٥٠٨

زعم بعض المفسرين: أنها منسوخة بآية السيف1. وهذا ليس بصحيح، لأنه إن كان المعنى: لا تعجل بطلب عذابهم الذي (يكون) 2 في الآخرة فإن المعنى أن أعمارهم (سريعة) 3 الفناء، فلا وجه للنسخ. وإن كان المعنى: ولا تعجل بطلب قتالهم، فإن هذه السورة نزلت بمكة ولم يؤمر حينئذ بالقتال فنهيه عن الاستعجال بطلب القتال، واقع في موضعه، ثم أمره بقتالهم بعد الهجرة لا ينافي النهي عن طلب القتال بمكة فكيف يتوجه النسخ. فسبحان من قدر وجود قوم جهال يتلاعبون بالكلام في القرآن، ويدعون نسخ ما ليس بمنسوخ، وكل ذلك من سوء الفهم، نعوذ بالله منه4.

ج ٢ · ص ٥٠٩

باب: ذكر الآيات اللواتي ادعي عليهن النسخ في سورة طه.

ذكر الآية الأولى: قوله تعالى: {فاصبر على ما يقولون} 1.

قال جماعة من المفسرين، معناها: فاصبر على ما (تسمع) 2 من أذاهم، ثم نسخت بآية السيف3.

ذكر الآية الثانية: قوله تعالى: {قل كل متربص فتربصوا} 4.

قالوا: هي منسوخة بآية السيف5. وقد ذكروا في سورة الأنبياء ما لا يحسن ذكره مما ادعوا فيه النسخ فأضربنا عنه.

ج ٢ · ص ٥١٠

باب: ذكر الآيات التي ادعي عليهن النسخ في سورة الحج.

ذكر الآية الأولى: قوله تعالى: {وإن جادلوك فقل الله أعلم بما تعملون} 1.

اختلفوا في هذه الآية على قولين:

أحدهما: أنها نزلت قبل الأمر بالقتال ثم نسخت بآية السيف2.

والثاني: أنها نزلت في حق المنافقين كانت تظهر منهم فلتات ثم يجادلون عليها فأمر أن يكل أمورهم إلى الله تعالى، فالآية على هذا محكمة3.

ذكر الآية الثانية: قوله تعالى: {وجاهدوا في الله حق جهاده} 4 فيها قولان:

أحدهما: أنها منسوخة، لأن فعل ما فيه وفاء لحق الله لا يتصور من أحد، واختلف هؤلاء في ناسخها على قولين:

ت. محمد أشرف علي المليباري، وأصله رسالة ماجستير - الجامعة الإسلامية - الدراسات العليا - التفسير - 1401هـ — عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية — الثانية، ١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م