سورة البقرة
ج ٢ · ص ٤٨٣
باب: ذكر الآيات التي1ادعي عليهن النسخ في سورة الرعد
ذكر الآية الأولى: قوله تعالى: {وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم} 2.
قد توهم بعض المفسرين أن هذه الآية منسوخة، لأنه قال: المراد بالظلم ها هنا الشرك ثم نسخت بقوله: {إن الله لا يغفر أن يشرك به} 3وهذا التوهم فاسد، لأن الظلم عام، وتخصيصه بالشرك ها هنا- يحتاج إلى دليل، ثم إن كان المراد به الشرك، فلا يخلوا الكلام من أمرين:
إما أن يراد به التجاوز عن تعجيل عقابهم في الدنيا، أو الغفران لهم إذا رجعوا عنه، وليس في الآية ما يدل على أنه يغفر للمشركين إذا ماتوا على الشرك4.
ذكر الآية الثانية: قوله تعالى: {فإنما عليك البلاغ وعلينا الحساب} 5.
ج ٢ · ص ٤٨٥
روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما أن قوله: {فإنما عليك البلاغ} نسخ بآية السيف وفرض الجهاد، وكذلك قال: قتادة1. وعلى ما سبق تحقيقه في مواضع من أنه ليس عليك أن (تأتيهم) 2بما يقترحون من الآيات إنما عليك أن تبلغ3. تكون محكمة ولا يكون بينها وبين آية السيف منافات4.
ج ٢ · ص ٤٨٦
باب: ذكر الآيات اللواتي ادعي عليهن النسخ في سورة الحجر
ذكر الآية الأولى: قوله تعالى: {ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الأمل فسوف يعلمون} 1.
قد زعم كثير من المفسرين: أنها منسوخة بآية السيف2. والتحقيق أنها وعيد وتهديد، وذلك لا ينافي قتالهم فلا وجه للنسخ3.
ذكر الآية الثانية: قوله تعالى: {فاصفح الصفح الجميل} 4.
أخبرنا المبارك بن علي، قال: أبنا أحمد بن الحسين بن قريش قال: أبنا البرمكي قال: أبنا محمد بن إسماعيل بن العباس، قال: أبنا أبو بكر بن أبي داود، قال: بنا عبد الله بن سعيد، قال: بنا عقبة، عن إسرائيل عن جابر عن مجاهد، وعكرمة {فاصفح الصفح الجميل} قال: هذا قبل القتال5.