تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

2 — نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه

من نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه لـجمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي — الورقة ٢٨ من ٦١٦.

2

ج ١ · ص ٤٠

سبب اختياري لهذا الموضوع:

في مستهل السنة الدراسية المنهجية للدراسات العليا كنت أبحث هنا وهناك كي أحصل على موضوع لرسالتي يكون له البروز اللامع في الأوساط العلمية وقد تم اختياري في أول الأمر على تحقيق كتاب (فضائل القرآن) لابن الضريس، ولكني رغم صدور موافقة المجلس على هذا الموضوع اضطررت بعد أن عملت فيه أكثر من سبعة أشهر إلى تغييره. وذلك لوجود نقص كبير في النسخة الموجودة لدى الجامعة الإسلامية، ولعدم الحصول على نسخة أخرى لها. وقد وقع اختياري بعد ذلك - بحمد الله - على تحقيق هذا الكتاب لما قدمنا من أهمية موضوع النسخ في القرآن الكريم وخطورته.

وكان من أهم العوامل التي ساعدتني للتوصل إلى معرفة أهمية هذا الموضوع اختيار الجامعة الإسلامية موضوع النسخ كمادة مستقلة في منهج الدارسات العليا بقسم التفسير، فأتيحت لي بذلك فرصة ثمينة للاطلاع على كتب مفيدة في علم النسخ، والتوسع فيه فلم أر موضوعا متشعب المسالك مترامي الأطراف تراكمت الاختلافات حوله من شتى الأديان كهذا الموضوع، حتى المسلمون أنفسهم قديما وحديثا يختلفون فيه، فمن منكر مفرط ومن مثبت مسرف ومن مقتصد بينهما.

ومن هنا، وقع في ذهني أن يكون لي شأن مذكور في هذا الموضوع، وكنت أذكر دائما ثناء شيخنا الفاضل الدكتور مصطفى زيد

ج ١ · ص ٤١

على كتابي عبد القادر البغدادي وابن الجوزي - كما ذكرت آنفا - وكان يشجعنا على العمل والبحث فيهما لميزتهما على كتب النسخ الأخرى في الصناعة والمنهج فتم اختياري بفضل الله على هذا الكتاب بغية أن يعم النفع وتكثر الفائدة في مجال العلم، إن شاء الله.

علاوة على ذلك، فلم أجد أحدا سبقني من خريجي الكلية إلى تحقيق كتاب من كتب النسخ في القرآن المتقدمة المخطوطة لنيل شهادة الماجستير، وأيضا فإن هذا العلم مع كثرة تناول المؤلفين له جيلا بعد جيل ما رأيت أحدا سلك مسلك العلامة ابن الجوزي في الصناعة والرد على المقدمين على كتاب الله بآرائهم الخالية عن الأدلة النقلية الصحيحة.

ولقد نرى المؤلف ابن الجوزي رحمه الله، في هذا الكتاب برأ ذمته، وأدى مسؤوليته بإيراد الأسانيد على كل ما يقول وينقل، مؤديا للعلم أمانته.

فتمنيت أن ينشر هذا الكتاب النفيس ويظهر من وراء القرون إلى أيدي الطلبة والباحثين وينجو من الضياع تحت التراب.

ثم إن إحياء التراث الإسلامي له دور كبير في نهضة العلم والعلماء في كل عصر، حيث نستطيع بذلك الوصول إلى الحقائق العلمية التي لم يعثر عليها جيلنا الحاضر بعد، كما نستطيع الاطلاع على النهضة العلمية

ت. محمد أشرف علي المليباري، وأصله رسالة ماجستير - الجامعة الإسلامية - الدراسات العليا - التفسير - 1401هـ — عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية — الثانية، ١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م