سورة البقرة
ج ١ · ص ٣٠٠
ذكر الآية الخامسة والثلاثين: قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه} 1.
هذه الآية تتضمن الأمر بإثبات الدين في كتاب وإثبات الشهادة في البيع والدين.
واختلف العلماء هل هذا أمر وجوب أم استحباب، فذهب الجمهور إلى أنه أمر ندب واستحباب.
أخبرنا أبو بكر بن أبي طاهر، قال: أبنا أبو محمد الجوهري، قال: أبنا محمد بن المظفر، قال: أبنا علي بن إسماعيل، قال: أبنا أبو حفص عمر وابن علي قال: بنا معتمر بن سليمان، قال: سمعت أبي يقول: سألت الحسن عن الرجل يبيع ولا يشهد فقال: أليس قد قال الله عزوجل: {فإن أمن بعضكم بعضا} 2.
قال أبو حفص: وحدثنا يزيد بن (زريع) 3 قال: بنا داود بن أبي هند عن الشعبي قال: "إن شاء أشهد".
وأخبرنا ابن الحصين، قال: أبنا أبو طالب بن غيلان، قال: أبنا أبو بكر الشافعي، قال: أبنا إسحاق بن ميمون، قال: بنا موسى بن مسعود،
ج ١ · ص ٣٠٢
قال: بنا الثوري عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي قال: إن شاء أشهد وإن شاء لم يشهد ثم قرأ {فإن أمن بعضكم بعضا} 1 فعلى هذا القول (الآية محكمة).
وذهب آخرون) 2 إلى أن الكتابة والإشهاد واجبان وهو مروي عن ابن عمر وأبي موسى ومجاهد وعطاء وابن سيرين والضحاك وأبي قلابة3 والحكم4 وابن زيد في آخرين5.
ثم اختلف أرباب هذا القول هل نسخ أم لا؟
فذهب قوم منهم عطاء وإبراهيم إلى أنه لم ينسخ.