الباب السابع: باب أقسام المنسوخ
ج ١ · ص ٢٤٢
أخبرنا أبو بكر العامري، قال: أبنا علي بن الفضل، قال: أبنا بن عبد الصمد، قال: أبنا عبد الله بن أحمد، قال: أبنا إبراهيم بن خريم، قال: أبنا عبد الحميد، قال: أبنا عبد الرازق عن معمر عن أيوب عن عكرمة، قال: كان ابن عباس يقول: لم ينسخ1.
قال عبد الحميد: وأخبرنا النضر بن شميل، قال: بنا حمادبن سلمة عن عمروبن دينار عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما {وعلى الذين يطيقونه فدية} قال: هم الذي يكلفونه ولا يطيقونه هو الشيخ والشيخة2.
قال عبد الحميد وأخبرنا إبراهيم عن أبيه عن عكرمة {وعلى الذين يطيقونه فدية} قال: هو الشيخ الكبير الذي لا يطيق الصيام يطعم عنه لكل يوم مسكين3.
وقد روى قتادة عن عكرمة قال: نزلت في الحامل والمرضع4 وقد أخبرنا ابن الحصين، قال: أبنا أبو طالب بن غيلان، قال: أبنا أبو بكر
ج ١ · ص ٢٤٣
الشافعي، قال: أبنا إسحق بن إبراهيم بن الحسن، قال: بنا موسى بن مسعود النهدي، قال: بنا سفيان الثوري، عن منصور عن مجاهد، قال: كان ابن عباس رضي الله عنهما يقرؤها (وعلى الذين] يطوقونه [فدية) 1. قال: الشيخ الكبير الذي لا يطيق الصيام يطعم عنه2 وبالإسناد حدثنا سفيان عن عبد الرحمن بن حرملة عن سعيد بن المسيب (وعلى الذين] يطوقونه [3 فدية) قال: الشيخ الكبير الذي يصوم فيعجز والحامل إن اشتد عليها الصوم يطعمان لكل يوم مسكينا4
قلت: هذه القراءة لا يلتفت إليها لوجوه:
أحدها: أنها شاذة خارجة عما اجتمع عليه المشاهير فلا يعارض ما تثبت الحجة بنقله.
والثائي: أنها تخالف ظاهر الآية، لأن الآية تقتضي إثبات الإطاقة لقوله: {وأن تصوموا خير لكم} 5 وهذا القراءة تقتضي نفيها.