تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

مقدمة المؤلف — نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه

من نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه لـجمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي — الورقة ١٥٥ من ٦١٦.

مقدمة المؤلف

ج ١ · ص ١٨١

ذكر الآية الثانية: (قوله) 1 تعالى: {إن الذين آمنوا والذين هادوا} الآية.2.

اختلف المفسرون في معنى هذه الآية على ثلاثة أقوال:

أحدها: أن المعنى: إن الذين آمنوا من هذه الأمة، والذين هادوا، وهم أتباع موسى، (والنصارى، وهم) أتباع عيسى، والصابؤون: الخارجون من الكفر إلى الإسلام من آمن، أي: من دام منهم على الإيمان3.

والثاني: إن الذين آمنوا بألسنتهم وهم، المنافقون4 والذين هادوا: وهم اليهود، والنصارى والصابؤن: وهم كفار أيضا،: من آمن أي من دخل في الإيمان بنية صادقة.

والثالث: إن المعنى (إن الذين آمنوا) ومن آمن من الذين هادوا، فيكون قوله: بعد هذا: من آمن راجعا إلى المذكورين مع الذين آمنوا،

ج ١ · ص ١٨٢

ومعناه: من يؤمن [منهم] 1 وعلى هذه الأقوال الثلاثة لا وجه لادعاء نسخ هذه الآية. وقد قيل: إنها منسوخة بقوله: {ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه} 2.

فأخبرنا المبارك بن علي (الصيرفي) 3 قال: أخبرنا أحمد بن الحسن بن قريش، قال: أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل الوراق، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي داود، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: حدثنا أبو صالح، قال: حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما {إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين} الآية. قال: فأنزل الله تعالى بعد هذه الآية {ومن يبتغ غير الأسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين}.

قلت: فكأنه أشار بهذا إلى النسخ4 وهذا القول لا يصح لوجهين:

ت. محمد أشرف علي المليباري، وأصله رسالة ماجستير - الجامعة الإسلامية - الدراسات العليا - التفسير - 1401هـ — عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية — الثانية، ١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م