15
ج ١ · ص ١١٥
فصل: فأما الفرق بين النسخ والبداء، فذلك من وجهين:
أحدهما: أن النسخ (تغيير) 1 عبادة أمر بها المكلف، وقد علم الآمر حين الأمر أن (لتكليف) 2 المكلف بها غاية ينتهي الإيجاب (إليها) 3 ثم يرتفع بنسخها. والبداء (أن ينتقل الأمر عن ما أمر به) 4 وأراده دائما بأمر حادث لا بعلم سابق5.
والثاني: أن (سبب) 6 النسخ لا يوجب إفساد الموجب لصحة الخطاب الأول، والبداء يكون (سببه) 7 دالا على إفساد الموجب، لصحة الأمر الأول، مثل أن يأمره بعمل يقصد به مطلوبا فيتبين أن
16
ج ١ · ص ١١٦
المطلوب لا يحصل بذلك الفعل (فيبدو) 1 له ما يوجب الرجوع عنه، وكلا الأمرين يدل على قصور في العلم والحق عزوجل منزه عن ذلك.
17
ج ١ · ص ١١٧
انعقد إجماع العلماء [على] 2 هذا إلا أنه قد شذ من لا يلتفت إليه فحكى أبو جعفر النحاس3 أن قوما قالوا: ليس في القرآن ناسخ ولا منسوخ. وهؤلاء قوم لا يقرون، لأنهم خالفوا نص الكتاب، وإجماع الأمة قال الله عزوجل: {ما ننسخ [4 من آية أو ننسها} 5.
28
ج ١ · ص ١١٩
وأخبرنا المبارك بن علي1 قال أخبرنا أحمد بن قريش، قال: أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن إسماعيل بن العباس الوراق، قال: بنا: عبد الله بن أبي داود، وقال: حدثنا محمد بن عامر بن إبراهيم عن أبيه، عن نشهل بن سعيد عن الضحاك2 عن ابن عباس رضي الله عنهما3 في قوله تعالى: {يمحوا الله ما يشاء ويثبت} 4 قال:
19
ج ١ · ص ١٢٠
في الناسخ والمنسوخ1 قال ابن] أبي [2 داود: وحد] ثنا [3 يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا أبو صالح، قال: حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن =4 ابن عباس= رضي الله عنهما: {يمحوا الله ما يشاء