تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

15 — نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه

من نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه لـجمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي — الورقة ٩٧ من ٦١٦.

15

ج ١ · ص ١١٥

فصل: فأما الفرق بين النسخ والبداء، فذلك من وجهين:

أحدهما: أن النسخ (تغيير) 1 عبادة أمر بها المكلف، وقد علم الآمر حين الأمر أن (لتكليف) 2 المكلف بها غاية ينتهي الإيجاب (إليها) 3 ثم يرتفع بنسخها. والبداء (أن ينتقل الأمر عن ما أمر به) 4 وأراده دائما بأمر حادث لا بعلم سابق5.

والثاني: أن (سبب) 6 النسخ لا يوجب إفساد الموجب لصحة الخطاب الأول، والبداء يكون (سببه) 7 دالا على إفساد الموجب، لصحة الأمر الأول، مثل أن يأمره بعمل يقصد به مطلوبا فيتبين أن

16

ج ١ · ص ١١٦

المطلوب لا يحصل بذلك الفعل (فيبدو) 1 له ما يوجب الرجوع عنه، وكلا الأمرين يدل على قصور في العلم والحق عزوجل منزه عن ذلك.

17

ج ١ · ص ١١٧

انعقد إجماع العلماء [على] 2 هذا إلا أنه قد شذ من لا يلتفت إليه فحكى أبو جعفر النحاس3 أن قوما قالوا: ليس في القرآن ناسخ ولا منسوخ. وهؤلاء قوم لا يقرون، لأنهم خالفوا نص الكتاب، وإجماع الأمة قال الله عزوجل: {ما ننسخ [4 من آية أو ننسها} 5.

28

ج ١ · ص ١١٩

وأخبرنا المبارك بن علي1 قال أخبرنا أحمد بن قريش، قال: أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن إسماعيل بن العباس الوراق، قال: بنا: عبد الله بن أبي داود، وقال: حدثنا محمد بن عامر بن إبراهيم عن أبيه، عن نشهل بن سعيد عن الضحاك2 عن ابن عباس رضي الله عنهما3 في قوله تعالى: {يمحوا الله ما يشاء ويثبت} 4 قال:

19

ج ١ · ص ١٢٠

في الناسخ والمنسوخ1 قال ابن] أبي [2 داود: وحد] ثنا [3 يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا أبو صالح، قال: حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن =4 ابن عباس= رضي الله عنهما: {يمحوا الله ما يشاء

ت. محمد أشرف علي المليباري، وأصله رسالة ماجستير - الجامعة الإسلامية - الدراسات العليا - التفسير - 1401هـ — عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية — الثانية، ١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م