4
ج ١ · ص ١٠٤
وقد تداوله1 الناس لاختصاره، ولم (يفهموا) دقائق أسراره فرأيت كشف هذه الغمة عن الأمة ببيان إيضاح الصحيح، وهتك ستر2 القبيح، متعينا على من أنعم الله عليه بالرسوخ في العلم وأطلعه على أسرار النقل، واستلب زمامه من أيدي التقليد فسلمه إلى يد3 الدليل فلا يهوله قول معظم، فكيف بكلام جاهل مبرسم4.
5
ج ١ · ص ١٠٥
فصل: و [قد] قدمت أبوابا قبل الشروع في بيان الآيات هي كالقواعد والأصول للكتاب ثم أتيت بالآيات المدعى عليها النسخ [على ترتيب القرآن إلا أني أعرضت عن ذكر آيات أدعي عليها النسخ] [من] حكاية لا تحصل إلا تضييع الزمان أفحش تضييع كقول السدي: {وآتوا اليتامى أموالهم} 1 نسخها {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم} 2 وقوله: {والذين ينفقون أموالهم رئاء الناس} 3 نسخها {قل أنفقوا طوعا أو كرها} 4وقوله: {إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان} 5.
[نسخها {أو آخران من غيركم}] 6 وقوله: {ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق} 7 نسخها {ذلك بأن الله] مولى الذين آمنوا [} 8 وقوله: {ولذكر الله أكبر} 9 نسخها {فاذكروني أذكركم} 10 في نظائر
6
ج ١ · ص ١٠٦
كثيرة لهذه الآيات"1.
لا أدري أي الأخلاط الغالبة حملته على هذا التخليط. فلما كان مثل هذا ظاهر الفساد، وريت2 (عنه غيرة) 3 على الزمان أن يضيع، وإن كنت قد ذكرت مما يقاربه طرفا، لأنبه. بمذكوره على (مغفله) 4.
7
ج ١ · ص ١٠٧
فصل: ولما رأيت المصنفين في هذا العلم، قد تباينوا، فمنهم من أطال بما لا حاجة بمثل هذا التصنيف إليه، ومنهم من قلد [القائلين] ولم يحكم على الاختلاف ببيان [الصواب، منهم] من نقص بحذف ما يحتاج إليه أتيتك بهذا الكتاب متوسطا، وحذفت كثيرا من الأسانيد الطرق خوف الملل والله ولي التوفيق1.