تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

2 — نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه

من نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه لـجمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي — الورقة ٧٢ من ٦١٦.

2

ج ١ · ص ٨٧

تلك السورة المزعومة عليها النسخ، ويقول: "إن بيان التحقيق في الناسخ والمنسوخ يظهر أن هذا الحصر تخريف من الذين حصروه، والله الموفق".

بعد هذه المقدمة المفيدة يستعرض ابن الجوزي حوالي مائتين وسبع وأربعين واقعة من الوقائع التي ادعى فيها النسخ، في اثنتين وستين سورة، ويعقد لكل سورة بابا مستقلا، ما عدا سورة الكهف وعبس والتكوير فلم يبوب لها، لكون دعوى النسخ في سورة الكهف في غاية الضعف، ولكون ما ادعي عليه النسخ في سورتي عبس والتكوير مشابها لما في سورة الدهر السابقة.

أما قضايا النسخ في هذا الكتاب، فهي وإن كانت كثيرة -لم يصح عند ابن الجوزي منها إلا ما يعد بالأصابع وبقية الوقائع إما أن يردها بالحجج ويثبت الإحكام - وهي كثيرة - وإما أن يقف موقف المحايد مكتفيا بما أورده من أقوال وأدلة تشهد لكل قول. ونحصر ذلك كله في الخاتمة التي تلي الكتاب إن شاء الله.

3

ج ١ · ص ٨٨

شدته في الرد على خصمه:

نرى المؤلف ابن الجوزي رحمه الله، قويا شديدا في الرد على خصمه حين يخطئ ويذكر من المنسوخ ما ليس منه، فيقول: مثلا - في سورة مريم عند ذكر آية {وأنذرهم يوم الحسرة} (39) "زعم بعض المغفلين من ناقلي التفسير أن الإنذار منسوخ بآية السيف"، ثم يأتي في النهاية ويقول: "وهذا تلاعب من هؤلاء بالقرآن" ويقول في الآية التالية: "زعم ذلك الجاهل" ثم يقنعهم بالأدلة لعدم صلاحية أمثال هذه الآية للنسخ ويقول: "فسبحان من قدر وجود قوم جهال يتلاعبون بالكلام في القرآن ويدعون نسخ ما ليس بمنسوخ كل ذلك سوء فهم، نعوذ بالله منه".

وأمثال ذلك كثير جدا في الوقائع التي لا يقول بنسخها.

ما التزمه المؤلف في مقدمة الكتاب:

وقد التزم في مقدمة الكتاب بأنه يرتب كل آية حسب ترتيب القرآن، كما التزم أيضا تصحيح وقائع النسخ إن كانت صحيحة، وتبين الباطل إن كانت باطلة واختصار الأسانيد خوفا من الملل. ولكن هل أخذ نفسه بما التزمه في كتابه كله؟ أم التزمه حينا وانحرف عنه حينا آخر؟

سوف يظهر لنا ذلك في نتائج البحث وتقويم الكتاب في نهاية البحث إن شاء الله.

ت. محمد أشرف علي المليباري، وأصله رسالة ماجستير - الجامعة الإسلامية - الدراسات العليا - التفسير - 1401هـ — عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية — الثانية، ١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م