تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

… — نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه

من نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه لـجمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي — الورقة ٥٤٧ من ٦١٦.

ج ٢ · ص ٥٩٢

باب: ذكر ما ادعي عليه النسخ في سورة النجم.

ذكر الآية الأولى: قوله تعالى: {فأعرض عن من تولى عن ذكرنا} 1 المراد بالذكر ها هنا القرآن، وقد زعموا أن هذه الآية منسوخة بآية السيف2.

ذكر الآية الثانية: قوله تعالى: {وأن ليس للإنسان إلا ما سعى} 3 روي عن ابن عباس أنه قال: هذه الآية منسوخة بقوله: {واتبعناهم ذريتهم بإيمان} 4 قال: فأدخل الابن الجنة بصلاح الآباء.

ج ٢ · ص ٥٩٣

أخبرنا المبارك بن علي، قال: أبنا أحمد بن الحسين، قال أبنا البرمكي، قال: أبنا محمد بن إسماعيل، قال: بنا أبو بكر بن أبي داود، قال: بنا يعقوب بن سفيان، قال بنا أبو صالح، قال: حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما {وأن ليس للإنسان إلا ما سعى} 1 قال: فأنزل الله تعالى بعد هذا: {والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان} 2 فأدخل الله الأبناء بصلاح الآباء الجنة3.

قلت: قول من قال: إن هذا نسخ غلط، لأن الآيتين خبر، والأخبار لا يدخلها النسخ ثم إن إلحاق الأبناء بالآباء إدخالهم في حكم الآباء بسبب إيمان الآباء فهم كالبعض تبع الجملة، (ذاك) 4 ليس لهم إنما فعله الله سبحانه بفضله وهذه الآية تثبت ما للإنسان إلا ما يتفضل به عليه5.

ج ٢ · ص ٥٩٤

باب: ذكر ما ادعي عليه النسخ من سورة القمر.

قوله تعالى: {فتول عنهم يوم يدع الداع} 1.

قال الزجاج الوقف التام، فتول عنهم ويوم منصوب بقوله: {يخرجون من الأجداث} 2. وقال مقاتل: المعنى: فتول عنهم إلى يوم يدع الداع، وليس هذا بشيء، وقد زعم قوم أن هذا (التولي) 3 منسوخ بآية السيف4 وقد تكلمنا على نظائره وبينا أنه ليس بمنسوخ5.

ت. محمد أشرف علي المليباري، وأصله رسالة ماجستير - الجامعة الإسلامية - الدراسات العليا - التفسير - 1401هـ — عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية — الثانية، ١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م