تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

… — نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه

من نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه لـجمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي — الورقة ٥٤٦ من ٦١٦.

ج ٢ · ص ٥٩١

والثالث: يوم القيامة1.

وقد زعم بعضهم: أن هذه الآية منسوخة بآية السيف2 وإذا كان معنى: {فذرهم} الوعيد لم يقع نسخ3.

ذكر الآية الثالثة: قوله تعالى: {واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا} 4 زعم بعض المفسرين:

أن معنى الصبر منسوخ بآية السيف5 وليس بصحيح، لأنه يجوز أن يصبر لحكم ربه ويقاتلهم، ولا تضاد بين الآيتين6.

ج ٢ · ص ٥٩٢

باب: ذكر ما ادعي عليه النسخ في سورة النجم.

ذكر الآية الأولى: قوله تعالى: {فأعرض عن من تولى عن ذكرنا} 1 المراد بالذكر ها هنا القرآن، وقد زعموا أن هذه الآية منسوخة بآية السيف2.

ذكر الآية الثانية: قوله تعالى: {وأن ليس للإنسان إلا ما سعى} 3 روي عن ابن عباس أنه قال: هذه الآية منسوخة بقوله: {واتبعناهم ذريتهم بإيمان} 4 قال: فأدخل الابن الجنة بصلاح الآباء.

ج ٢ · ص ٥٩٣

أخبرنا المبارك بن علي، قال: أبنا أحمد بن الحسين، قال أبنا البرمكي، قال: أبنا محمد بن إسماعيل، قال: بنا أبو بكر بن أبي داود، قال: بنا يعقوب بن سفيان، قال بنا أبو صالح، قال: حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما {وأن ليس للإنسان إلا ما سعى} 1 قال: فأنزل الله تعالى بعد هذا: {والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان} 2 فأدخل الله الأبناء بصلاح الآباء الجنة3.

قلت: قول من قال: إن هذا نسخ غلط، لأن الآيتين خبر، والأخبار لا يدخلها النسخ ثم إن إلحاق الأبناء بالآباء إدخالهم في حكم الآباء بسبب إيمان الآباء فهم كالبعض تبع الجملة، (ذاك) 4 ليس لهم إنما فعله الله سبحانه بفضله وهذه الآية تثبت ما للإنسان إلا ما يتفضل به عليه5.

ت. محمد أشرف علي المليباري، وأصله رسالة ماجستير - الجامعة الإسلامية - الدراسات العليا - التفسير - 1401هـ — عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية — الثانية، ١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م