سورة يونس عليه السلام
ج ٢ · ص ٥٧٧
باب: ذكر ما ادعي عليه النسخ في سورة الأحقاف
ذكر الآية الأولى: قوله تعالى: {وما أدري ما يفعل بي ولا بكم} 1.
اختلف (المفسرون) 2 في هذا على قولين:
أحدهما: أنه راجع إلى الدنيا، ثم لهؤلاء فيه قولان:
أحدهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى في المنام أنه يهاجر إلى أرض ذات نخل وشجر وماء، فقصها على أصحابه ثم مكثوا برهة لا يرون ذلك فقالوا يا رسول الله: متى نهاجر فسكت فنزلت هذه الآية ومعناها: لا أدري أخرج إلى الموضع الذي رأيته في منامي أم لا رواه أبو صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما3.
قال عطية ما أدري هل يتركني بمكة أو يخرجني منها4.
والثاني: ما أدري هل أخرج كما أخرج الأنبياء قبلي أو أقتل كما قتلوا، أو لا أدري ما يفعل بكم، أتعذبون أم تؤجرون أتصدقون أم تكذبون، قاله الحسن5.
ج ٢ · ص ٥٧٨
والقول الثاني: أنه راجع إلى الآخرة.
أخبرنا المبارك بن علي، قال: أبنا أحمد بن الحسين، قال: أبنا البرمكي، قال: أبنا محمد بن إسماعيل، أبنا أبو بكر بن أبي داود، قال: بنا يعقوب بن سفيان، قال: بنا أبو صالح، قال: حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما {وما أدري ما يفعل بي ولا بكم} 1فأنزل الله بعدها {ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر} 2 وقال: {ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات} 3 فأعلمه ما يفعل به وبالمؤمنين4 وممن ذهب إلى نحو هذا أنس وعكرمة وقتادة وقد زعم قوم أن هذا من الناسخ والمنسوخ فروى الضحاك عن ابن عباس، قال: نسختها {إنا فتحنا لك فتحا مبينا} الآية5.
وأخبرنا المبارك بن علي، قال: أبنا أحمد بن الحسين، قال: أبنا البرمكي، قال: أبنا محمد بن إسماعيل، قال: بنا أبو بكر ابن أبي داود قال: