17
ج ١ · ص ٦٤
تلاميذه:
كما اختار ابن الجوزي ثلة من خيرة أساطين علماء عصره، كذلك اختاره هو شيخا، وأخذ العلم والحكمة على يده نخبة من الأفذاذ فورثوا بعده مقتدين بخطواته في التأليف والنصح والإخلاص، فمنهم:
الحافظ عبد الغني عبد الواحد بن علي بن سرور. ولد في أرض نابلس سنة: (541ه) سمع الحديث والعلوم من دمشق والموصل وهمدان، والإسكندرية، وكان حافظا تقيا ورعا، وسمع من ابن الجوزي ببغداد، وألف كتبا عديدة، قال يوسف بن خليل: كان ثقة ثبتا دينا مأمونا حسن التصنيف دائم الصيام. توفي بمصر سنة: (600ه).
يوسف بن فرغلي بن عبد الله، أبو المظفر الواعظ، سبط الإمام ابن الجوزي، روى عن جده ببغداد، وسمع أبا الفرج بن كليب وغيره، وسمع بالموصل ودمشق، وحدث بها وبمصر وأعطى القبول، وصنف الكتب العديدة منها: كتاب مرآة الزمان في التأريخ، وشرح الجامع الكبير، واللوامع في أحاديث المختصر، وغيرها. أخذ العلم من ابن الجوزي في بغداد. وتوفي ليلة الثلاثاء الحادي عشر من ذي الحجة سنة: (654ه).
ج ١ · ص ٦٥
أحمد بن عبد الدائم بن نعمة الكاتب المحدث. ولد سنة: (575ه) في نابلس، ودخل بغداد، وسمع بها ابن الجوزي وغيره، وسمع بدمشق وحران، وكان حسن الخلق والخلق، دينا متواضعا، وحدث بالكثير بضعا وخمسين سنة، وكتب ما لا يوصف كثرة من الكتب الكبار، متأثرا بشيخه ابن الجوزي حتى صار هو شيخا للأئمة الكبار، والحفاظ والمحدثين، والفقهاء كالشيخ محي الدين النووي، وشيخ شمس الدين بن عمر، وشيخ تقي الدين بن دقيق العيد، والشيخ تقي الدين بن تيمية، وأمثالهم، رحمهم الله جميعا. توفي أحمد بن عبد الدائم سنة: (668ه).