تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

الباب السابع: باب أقسام المنسوخ — نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه

من نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه لـجمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي — الورقة ٢٢١ من ٦١٦.

الباب السابع: باب أقسام المنسوخ

ج ١ · ص ٢٤٨

والولدان، والرهبان فالآية محكمة؛ لأن هذا الحكم ثابت1. وإن عنوا من لم يقاتل من الرجال المستعدين للقتال توجه النسخ.

والثالث: أن الاعتداء إتيان ما نهى الله عنه، قاله الحسن2.

والرابع: أنه ابتداء المشركين بالقتال في الشهر الحرام في الحرم قاله مقاتل3.

والخامس: لا تعتدوا بقتال من وادعكم وعاقدكم. قاله ابن قتيبة4 والظاهر إحكام الآية كلها ويبعد ادعاء النسخ فيها5.

الباب الثامن: باب ذكر السور التي تضمنت الناسخ والمنسوخ، أو أحدهما، أو خلت عنهما

ج ١ · ص ٢٤٩

ذكر الآية السابعة عشرة: قوله تعالى: {ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه} 1.

اختلف العلماء هل هذه الآية منسوخة أو محكمة على قولين:

أحدهما: أنها منسوخة واختلفوا في ناسخها على ثلاثة أقواله:

أحدها: أنه قوله تعالى: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} 2 فأمر بقتلهم في الحل والحرم قاله قتادة.

أخبرنا إسماعيل بن أحمد، قال: أبنا أبو الفضل البقال، قال: أبنا ابن بشران قال: أبنا إسحق الكاذي، قال: بنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، قال: بنا عبد الوهاب عن همام عن قتادة {ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه}، فأمر أن لا يبدؤوا بقتال، ثم قال: {قل قتال فيه كبير} 3 ثم نسخت الآيتان في براءة فقال: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} 4.

قال أحمد: وحدثنا حسين عن شيبان عن قتادة {ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام}. قال: كانوا لا يقاتلون فيه حتى يقاتلوهم ثم نسخ ذلك

ج ١ · ص ٢٥١

فقال: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} فأمر الله بقتالهم في الحل والحرم وعلى كل حال1.

والثاني: قوله تعالى: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة} 2 قاله الربيع ابن أنس3 وابن زيد4.

والثالث: قوله تعالى: {واقتلوهم حيث ثقفتموهم} 5 قاله مقاتل6.

والقول الثاني: أنها محكمة وأنه لا يجوز أن يقاتل أحد في المسجد الحرام حتى يقاتل، وهذا قول مجاهد والمحققين ويدل عليه ما روي في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه7 عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:

ت. محمد أشرف علي المليباري، وأصله رسالة ماجستير - الجامعة الإسلامية - الدراسات العليا - التفسير - 1401هـ — عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية — الثانية، ١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م