تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

مقدمة المؤلف — نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه

من نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه لـجمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي — الورقة ١٥٨ من ٦١٦.

مقدمة المؤلف

ج ١ · ص ١٨٤

القول نسخ (أصلا) 1 وقد روى السدي عن أشياخه: أن المراد بالسيئة الذنب من الذنوب التي وعد الله تعالى عليها النار2 فعلى هذا يتوجه النسخ بقوله: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} 3 على أنه يجوز أن يحمل ذلك، على من أتى السيئة مستحلا فلا يكون نسخا4.

ج ١ · ص ١٨٥

ذكر الآية الرابعة: قوله تعالى: {وقولوا للناس حسنا} 1.

اختلف المفسرون في المخاطبين بهذا على قولين:

أحدهما: أنهم اليهود، والتقدير من سألكم عن شأن محمد صلى الله عليه وسلم فاصدقوه وبينوا له صفته ولا تكتموا أمره، قاله ابن عباس، وا بن جبير2 وابن جريج3 ومقاتل4.

ج ١ · ص ١٨٦

والثاني: أمة محمد صلى الله عليه وسلم. ثم اختلف أرباب هذا القول، فقال الحسن1: "مروهم بالمعروف، وانهوهم عن المنكر"2 وقال أبو العالية3: "وقولوا للناس معروفا"4 وقال محمد بن علي بن الحسين5: "كلموهم بما تحبون أن يقولوا لكم"6 فعلى هذا الآية محكمة.

ج ١ · ص ١٨٧

وذهب قوم إلى أن المراد بذلك: مساهلة المشركين في دعائهم إلى الإسلام، فالآية عند هؤلاء منسوخة بآية السيف وهذا قول بعيد، لأن لفظ الناس عام فتخصيصه بالكفار يفتقر إلى دليل ولا دليل ها هنا، ثم إن (إنذار) 1 الكفار من الحسنى2.

ج ١ · ص ١٨٨

ذكر الآية الخامسة: قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا} 1.

قال المفسرون: كانت هذه الكلمة لغة في الأنصار، وهي من راعيت الرجل إذا تأملته وتعرفت أحواله ومنه قولهم: أرعني (سمعك) 2 وكانت الأنصار تقولها لرسول صلى الله عليه وسلم وهي بلغة اليهود سب بالرعونة3 وكانوا يقولونها له وينوون بها السب فنهى الله سبحانه المؤمنين عن قولها لئلا يقولها اليهود

ت. محمد أشرف علي المليباري، وأصله رسالة ماجستير - الجامعة الإسلامية - الدراسات العليا - التفسير - 1401هـ — عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية — الثانية، ١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م