تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

25 — نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه

من نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه لـجمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي — الورقة ١٠٩ من ٦١٦.

25

ج ١ · ص ١٢٨

أحدها: أن ينتقل من الاستحباب إلى الوجوب، وذلك مثل الصوم في رمضان كان مستحبا فإن تركه (وافتدى) 1 جاز ثم نسخ ذلك بانحتامه في حق الصحيح المقيم.

والثاني: أن ينسخ من الاستحباب إلى التحريم، مثل نسخ (اللطف) 2 بالمشركين وقول الحسنى لهم فإنه نسخ بالأمر بقتالهم.

والثالث: أن ينسخ من الاستحباب إلى الإباحة، مثل3 نسخ استحباب الوصية للوالدين بالإباحة.

والضرب الثالث: 4 المباح وقد اختلف العلماء هل هو5 [مأمور به والصحيح أنه مأذون فيه] غير [6 مأمور به، ويجوز أن يدخله النسخ عن وجه واحد وهو النسخ إلى التحريم. مثاله: أن الخمر مباحة ثم حرمت. وأما نسخ الإباحة إلى الكراهة، فلا يوجد، لأنه لا تناقض، فأما انتقال المباح إلى كونه واجبا فليس بنسخ، لأن (إيجاب) 7 المباح إبقاء تكليف لا نسخ.

ج ١ · ص ١٢٩

وأما القسم الثاني من الخطاب: وهو النهي فهو يقع على ضربين:

أحدهما: على سبيل التحريم، فهذا قد ينسخ بالإباحة، مثل تحريم الأكل على الصائم في الليل بعد النوم والجماع1.

والثاني: على سبيل الكراهة، لم يذكر له مثال.

ج ١ · ص ١٣٠

فصل: فأما (الأخبار) 1 فهي على ضربين:

أحدهما: ما كان لفظه لفظ الخبر، ومعناه معنى الأمر كقوله تعالى: {لا يمسه إلا المطهرون} 2، فهذا لاحق بخطاب التكليف في جواز النسخ عليه.

والثاني: الخبر الخالص، فلا يجوز عليه، لأنه يؤدي إلى الكذب وذلك محال. وقد حكى جواز ذلك عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم3 والسدي وليس بشيء يعول عليه. وقال أبو جعفر النحاس: وهذا القول عظيم جدا يؤول إلى الكفر، لأن قائلا لو قال: قام فلان ثم قال: لم يقم، فقال: نسخته لكان كاذبا4.

ت. محمد أشرف علي المليباري، وأصله رسالة ماجستير - الجامعة الإسلامية - الدراسات العليا - التفسير - 1401هـ — عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية — الثانية، ١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م