تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

25 — نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه

من نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه لـجمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي — الورقة ١٠٨ من ٦١٦.

25

ج ١ · ص ١٢٧

أحدهما: 1 ما يكون على سبيل2 الإلزام والانحتام إما بكونه فرضا أو واجبا ونسخ ذلك يقع على ثلاثة أوجه:

أحدها: 3 أن يخرج من الوجوب إلى المنع، مثل ما كان4 التوجه إلى بيت المقدس واجبا ثم نسخ [بالمنع منه.

والثاني: أن ينسخ من الوجوب إلى الاستحباب مثل نسخ] 5 وجوب الوضوء (لكل صلاة إلى أن) 6 جعل مستحبا.

والثالث: 7 أن ينسخ [من] 8 الوجوب إلى الإباحة مثل نسخ وجوب الوضوء مما غيرت النار إلى الجواز فصار الوضوء منه جائزا.

والضرب الثاني: استدعاء على سبيل الاستحباب، فهذا ينتقل إلى ثلاثة أوجه أيضا:

ج ١ · ص ١٢٨

أحدها: أن ينتقل من الاستحباب إلى الوجوب، وذلك مثل الصوم في رمضان كان مستحبا فإن تركه (وافتدى) 1 جاز ثم نسخ ذلك بانحتامه في حق الصحيح المقيم.

والثاني: أن ينسخ من الاستحباب إلى التحريم، مثل نسخ (اللطف) 2 بالمشركين وقول الحسنى لهم فإنه نسخ بالأمر بقتالهم.

والثالث: أن ينسخ من الاستحباب إلى الإباحة، مثل3 نسخ استحباب الوصية للوالدين بالإباحة.

والضرب الثالث: 4 المباح وقد اختلف العلماء هل هو5 [مأمور به والصحيح أنه مأذون فيه] غير [6 مأمور به، ويجوز أن يدخله النسخ عن وجه واحد وهو النسخ إلى التحريم. مثاله: أن الخمر مباحة ثم حرمت. وأما نسخ الإباحة إلى الكراهة، فلا يوجد، لأنه لا تناقض، فأما انتقال المباح إلى كونه واجبا فليس بنسخ، لأن (إيجاب) 7 المباح إبقاء تكليف لا نسخ.

ج ١ · ص ١٢٩

وأما القسم الثاني من الخطاب: وهو النهي فهو يقع على ضربين:

أحدهما: على سبيل التحريم، فهذا قد ينسخ بالإباحة، مثل تحريم الأكل على الصائم في الليل بعد النوم والجماع1.

والثاني: على سبيل الكراهة، لم يذكر له مثال.

ت. محمد أشرف علي المليباري، وأصله رسالة ماجستير - الجامعة الإسلامية - الدراسات العليا - التفسير - 1401هـ — عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية — الثانية، ١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م