تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

24 — نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه

من نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه لـجمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي — الورقة ١٠٦ من ٦١٦.

24

ج ١ · ص ١٢٥

حدثني أبي قال: حدثنا وكيع عن سلمة بن نبيط 1 عن الصحابة] 2 قال: المتشابه ما قد نسخ، والمحكمات ما لم ينسخ3.

وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: 4 "أبي5 أعلمنا بالمنسوخ"6.

25

ج ١ · ص ١٢٦

النسخ في اللغة على معنيين:

أحدهما: الرفع والإزالة، يقال: نسخت الشمس الظل إذا رفعت ظل الغداة بطلوعها وخلفه ضوؤها. ومنه قوله تعالى: {فينسخ الله ما يلقي الشيطان} 1.

والثاني: تصوير مثل المكتوب في محل آخر، (يقولون) 2 نسخت الكتاب، ومنه قوله تعالى: {إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون} 3.

وإذا أطلق النسخ في الشريعة أريد به المعنى الأول، لأنه رفع الحكم الذي ثبت تكليفه للعباد إما بإسقاطه إلى غير بدل أو إلى بدل.

وقال شيخنا علي بن عبيد الله4: الخطاب في التكليف على ضربين: أمر، ونهي، فالأمر استدعاء الفعل، والنهي استدعاء الترك، واستدعاء الفعل يقع على ثلاثة أضرب:

ج ١ · ص ١٢٧

أحدهما: 1 ما يكون على سبيل2 الإلزام والانحتام إما بكونه فرضا أو واجبا ونسخ ذلك يقع على ثلاثة أوجه:

أحدها: 3 أن يخرج من الوجوب إلى المنع، مثل ما كان4 التوجه إلى بيت المقدس واجبا ثم نسخ [بالمنع منه.

والثاني: أن ينسخ من الوجوب إلى الاستحباب مثل نسخ] 5 وجوب الوضوء (لكل صلاة إلى أن) 6 جعل مستحبا.

والثالث: 7 أن ينسخ [من] 8 الوجوب إلى الإباحة مثل نسخ وجوب الوضوء مما غيرت النار إلى الجواز فصار الوضوء منه جائزا.

والضرب الثاني: استدعاء على سبيل الاستحباب، فهذا ينتقل إلى ثلاثة أوجه أيضا:

ت. محمد أشرف علي المليباري، وأصله رسالة ماجستير - الجامعة الإسلامية - الدراسات العليا - التفسير - 1401هـ — عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية — الثانية، ١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م