تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

59 — كشف المعانى فى المتشابه من المثانى

من كشف المعانى فى المتشابه من المثانى لـأبو عبد الله، محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني الحموي الشافعي، بدر الدين — الورقة ٨٤ من ٣٠٢.

59

ج ١ · ص ١٦٥

جوابه:

أن الأصل دخول الباء فيه لكن تقدم قوله تعالى: (الله أعلم حيث يجعل رسالته) .

ولما تقدم هنا: (وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله) وتأخر (وإن كثيرا ليضلون بأهوائهم بغير علم) ناسب من يضل عن سبيله، وبقية الآيات

إخبار عمن سبق منه الضلال فناسب الفعل الماضى.

مسألة:

قوله تعالى: (وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها غافلون) . وقال في هود: (مصلحون) ؟ .

جوابه:

أن آية الأنعام تقدمها قوله تعالى: (ألم يأتكم رسل منكم يقصون عليكم آياتي وينذرونكم)

ج ١ · ص ١٦٦

أي - يوقظونكم

بالآيات من غفلاتكم، لأن الإنذار الإيقاظ من الغفلات عن

المنذر به، فناسب قوله: (غافلون)

وفى هود: تقدم (فلولا كان من القرون من قبلكم أولو بقية ينهون عن الفساد في الأرض) ، فناسب الختم

بقوله: (مصلحون) ، لأن ذلك ضد الفساد المقابل له.

مسألة:

قوله تعالى: (إني عامل فسوف تعلمون) هنا وفى الزمر. وفى قصة شعيب في هود: (سوف تعلمون) بغير فاء؟ .

جوابه:

أن القول في آيتي الأنعام والزمر بأمر الله تعالى له بقوله: قل) فناسب التوكيد في حصول الموعود به " (بفاء السببية.

وأية هود من قول "شعيب " فلم يؤكد ذلك.

ج ١ · ص ١٦٧

مسألة:

قوله تعالى: حكاية عن قولهم: (لو شاء الله ما أشركنا) الآية.

وقال في النحل: (ما عبدنا من دونه من شيء) ؟ .

جوابه:

أن لفظ الإشراك مؤذن بالشريك فلم يقل: (من دونه) .

بخلاف: (عبدنا) ليس مؤذنا بإشراك غيره فلذلك جاء:

(من دونه) وأما زيادة (نحن) فإنه لما حال بين الضمير

في (عبدنا) وبين ما عطف عليه حائل وهو قوله: (من دونه) أكد بقوله: فيه (نحن) .

وها هنا لم يحل بين الضمير والمعطوف عليه حائل.

مسألة:

قوله تعالى: (كذلك كذب الذين من قبلهم) .

وفى النحل: (كذلك فعل الذين من قبلهم)

جوابه:

لما تقدم قوله: (فإن كذبوك فقل ربكم ذو رحمة)

ت. الدكتور عبد الجواد خلف — دار الوفاء ـ المنصورة — الأولى، ١٤١٠ هـ / ١٩٩٠ م