تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

49 — كشف المعانى فى المتشابه من المثانى

من كشف المعانى فى المتشابه من المثانى لـأبو عبد الله، محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني الحموي الشافعي، بدر الدين — الورقة ٧٠ من ٣٠٢.

49

ج ١ · ص ١٥١

وقال تعالى: (فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد) الآية. وقوله تعالى: (لتكونوا شهداء على الناس)

والأنبياء أولى بذلك منا، فكيف الجمع بين الموضعين؟ .

جوابه:

أن المنفى علم ما أظهروه مع ما أبطنوه: معناه لا نعلم حقيقة

جوابهم باطنا وظاهرا، بل أنا المتفرد بعلم ذلك إلا ما علمتنا،

ولذلك قالوا: (إنك أنت علام الغيوب) إنما نعلم ظاهر

جوابهم، أما باطنه فأنت أعلم به.

جواب آخر:

أن معناه أن جوابهم لما كان فى حال حياتنا ولا علم لنا بما كان منهم بعد موتنا لأن الأمور محالة على خواتيمها.

111 مسألة:

قوله تعالى في آخر السورة: (خالدين فيها أبدا)

50

ج ١ · ص ١٥٢

وقال في آخر المجادلة (1) ؟ .: (خالدين فيها ... أولئك حزب الله)

جوابه:

أنه لما تقدم وصفهم بالصدق، ونفعه إياهم يوم القيامة بالخلود في الجنة أكده بقوله: (أبدا) ولذلك أكده بقوله: (أبدا) ، ولذلك أكده بقوله: (رضي الله عنهم ورضوا عنه)

(1)

مسألة:

قوله تعالى: (خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور) فرق بين (خلق) و (جعل) ؟ .

جوابه:

أن السموات والأرض أجرام، فناسب فيهما: (خلق) والظلمات والنور أعراض ومعان فناسب فيهما: (جعل)

ج ١ · ص ١٥٣

ومثله كثير كقوله تعالى: (فلا تجعلوا لله أندادا) أي لا تصفوا، (وجعلوا لله شركاء)

وهو كثير.

مسألة:

قوله تعالى: (وجعل الظلمات والنور) . جمع الظلمات

وأفرد النور؟

جوابه:

أما من جعل الظلمات: الكفر، والنور: الإيمان، فظاهر لأن

أصناف الكفر كثيرة، والإيمان شىء واحد.

ومن قال: بأن المراد - حقيقتهما، فلأنه يقال: رجل نور،

ورجال نور، فيقال للواحد وللجماعة، وواحد الظلمات:

ظلمة، فجمعت جمع التأنيث. ولأن حقيقة النور واحدة،

وحقائق الظلمات مختلفة.

114 مسألة:

قوله تعالى: (فسوف يأتيهم أنباء) وفى الشعراء:

(قسيأتيهم) ؟ .

جوابه:

مع قصد التنويع في الفصاحة، فإن المراد بآية الأنعام

ت. الدكتور عبد الجواد خلف — دار الوفاء ـ المنصورة — الأولى، ١٤١٠ هـ / ١٩٩٠ م