تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

41 — كشف المعانى فى المتشابه من المثانى

من كشف المعانى فى المتشابه من المثانى لـأبو عبد الله، محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني الحموي الشافعي، بدر الدين — الورقة ٥٦ من ٣٠٢.

41

ج ١ · ص ١٣٧

مسألة:

قوله تعالى: (فامسحوا بوجوهكم وأيديكم) الآية.

وقال في المائدة: (وأيديكم منه) ؟ .

جوابه:

لما تقدم في المائدة تفصيل الوضوء وتفصيل واجباته ناسب

ذكر واجبات التيمم بقوله: (منه) ، وأن إيصال بعضه

بالبدن شرط.

وأية النساء جاءت تبعا للنهى عن قربان الصلاة مع شغل

الذهن، فناسب حذفه.

مسألة:

قوله تعالى: (ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما) وقال في الآية الثانية: (فقد ضل ضلالا بعيدا) ؟ .

جوابه:

أن الآية الأولى نزلت في اليهود، ونخريفهم الكلم افتراء على الله، وقولهم: (عزير ابن الله) - فناسب ختم الآية بذكر الافتراء العظيم.

42

ج ١ · ص ١٣٨

والآية الثانية تقدمها قوله تعالى (وما يضلون إلا أنفسهم) ، فناسب ختمها بذلك، ولأنها في العرب وعباد

الأصنام بغير كتاب، وبعد ذكر طعمة ابن وبيرق

وارتداده، فهم في ضلال عن الحق بعيد، والكتب المنزلة.

مسألة:

قوله تعالى: (فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه) وقال تعالي في التغابن: (فمنكم كافر ومنكم مؤمن)

ج ١ · ص ١٣٩

قدم هنا المؤمن، وأخره ثمة.

جوابه:

أنه لما سمى إبراهيم وآله ناسب تقديم (مؤمن) بخلاف

آية التغابن لعموم اللفظ فيه.

مسألة:

قوله تعالى: (وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا) .

قال في الأولى: (وإن تحسنوا)

وفى الثانية: (وإن تصلحوا)

وختم الأولى: (بما تعملون خبيرا)

وختم الثانية بقوله: (غفورا) ؟ .

جوابه:

- أما الأول: فالمراد به أن يتصالحا على مال تبذله المرأة من مهر أو غيره ليطلقها، فإنه خير من دوام العشرة بالنشوز والإعراض، ثم عذر النساء بقوله تعالى: (وأحضرت الأنفس الشح) ثم قال (وإن تحسنوا معاشرتهن

ت. الدكتور عبد الجواد خلف — دار الوفاء ـ المنصورة — الأولى، ١٤١٠ هـ / ١٩٩٠ م