41
ج ١ · ص ١٣٧
مسألة:
قوله تعالى: (فامسحوا بوجوهكم وأيديكم) الآية.
وقال في المائدة: (وأيديكم منه) ؟ .
جوابه:
لما تقدم في المائدة تفصيل الوضوء وتفصيل واجباته ناسب
ذكر واجبات التيمم بقوله: (منه) ، وأن إيصال بعضه
بالبدن شرط.
وأية النساء جاءت تبعا للنهى عن قربان الصلاة مع شغل
الذهن، فناسب حذفه.
مسألة:
قوله تعالى: (ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما) وقال في الآية الثانية: (فقد ضل ضلالا بعيدا) ؟ .
جوابه:
أن الآية الأولى نزلت في اليهود، ونخريفهم الكلم افتراء على الله، وقولهم: (عزير ابن الله) - فناسب ختم الآية بذكر الافتراء العظيم.
42
ج ١ · ص ١٣٨
والآية الثانية تقدمها قوله تعالى (وما يضلون إلا أنفسهم) ، فناسب ختمها بذلك، ولأنها في العرب وعباد
الأصنام بغير كتاب، وبعد ذكر طعمة ابن وبيرق
وارتداده، فهم في ضلال عن الحق بعيد، والكتب المنزلة.
مسألة:
قوله تعالى: (فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه) وقال تعالي في التغابن: (فمنكم كافر ومنكم مؤمن)
ج ١ · ص ١٣٩
قدم هنا المؤمن، وأخره ثمة.
جوابه:
أنه لما سمى إبراهيم وآله ناسب تقديم (مؤمن) بخلاف
آية التغابن لعموم اللفظ فيه.
مسألة:
قوله تعالى: (وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا) .
قال في الأولى: (وإن تحسنوا)
وفى الثانية: (وإن تصلحوا)
وختم الأولى: (بما تعملون خبيرا)
وختم الثانية بقوله: (غفورا) ؟ .
جوابه:
- أما الأول: فالمراد به أن يتصالحا على مال تبذله المرأة من مهر أو غيره ليطلقها، فإنه خير من دوام العشرة بالنشوز والإعراض، ثم عذر النساء بقوله تعالى: (وأحضرت الأنفس الشح) ثم قال (وإن تحسنوا معاشرتهن