37
ج ١ · ص ١٣١
وفى الأعراف جملة معطوفة على جملة كأنه قال: توعدون،
وتصدون، وتبغون.
مسألة:
قوله تعالى: (وما جعله الله إلا بشرى لكم ولتطمئن قلوبكم به) .
وفى الأنفال: (إلا بشرى ولتطمئن به قلوبكم) ؟ .
جوابه:
أن آية آل عمران ختم فيها الجملة الأولى بجار ومجرور وهو
قوله (لكم) فختمت الجملة التي تليها بمثله وهو قوله (به)
لتناسب الجملتين.
وآية الأنفال: خلت الأولى عن ذلك فرجع إلى الأصل وهو
إيلاء الفعل لفعله، وتأخير الجار الذي هو مفعول.
وجواب آخر:
- وهو أنه لما تقدم في سورة الأنفال: (لكم) في قوله: (فاستجاب لكم) علم أن البشرى لهم، فأغنى الأول عن
ثان، ولم يتقدم في آل عمران مثله وأما (به) فلأن المفعول
قد تقدم على الفاعل لغرض صحيح من اعتناء، أو اهتمام، أو حاجة إليه في سياق الكلام، فقدم (به) هنا اهتماما، وجاء في آل عمران على الأصل.
وجواب آخر:
وهو التفنن في الكلام.
38
ج ١ · ص ١٣٢
مسألة:
قوله تعالى: (وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم)
معرفا.
وفى الأنفال: (من عند الله إن الله عزيز حكيم) منونا.
جوابه:
أن آية الأنفال نزلت في قتال بدر أولا، وآية آل عمران نزلت في وقعة أحد وثانيا.
فبين أولا: أن النصر من عنده لا بغيره من كثرة عدد أو عدد،
ولذلك علله بعزته وقدرته وحكمته المقتضية لنصر من يستحق نصره.
وأحال في الثانية على الأولى بالتعريف، كأنه قيل: إنما النصر
من عند الله العزيز الحكيم الذي تقدم إعلامكم أن النصر من
عنده، فناسب التعرف بعد التنكير.
، 8 - مسألة:
قوله تعالى (ونعم أجر العاملين) . وفى العنكبوت: (نعم أجر العاملين) بغير واو فى (نعم)