28
ج ١ · ص ١١٧
قال: (ولو شاء الله ما اقتتلوا) .
ما فائدة تكرار ذلك؟ .
جوابه:
قيل: هو تأكيد للأول تكذيبا لمن ينكر أن يكون ذلك بمشيئة الله تعالى. والأحسن: أن (اقتتلوا) أولا مجاز في
الاختلاف لأنه كان سبب اقتتالهم، فأطلق اسم المسبب على
السبب كقوله تعالى: (إنما يأكلون فى بطونهم نارا) .
فمعناه: ولو شاء الله ما اختلفوا بعد أنبيائهم لكن اختلفوا،
ولو شاء الله بعد اختلافهم لما اقتتلوا.
مسألة:
قوله تعالى: (لا إكراه في الدين) الآية.
وقال تعالى في براءة (فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم) .
وقال تعالى: (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة) ، وآيات القتال كثيرة.
جوابه:
من وجوه:
أحدها: لا إكراه قسرا من غير إقامة دليل، بل قد بين الله
29
ج ١ · ص ١١٨
سبحانه الدلالة على توحيده، وبعث رسوله لمن ينظر فيه.
ويدل عليه قوله تعالى بعده: " قد تبين الرشد من الغي "
وهذا قول المعتزلة.
والثاني: أنه منسوخ بآيات السيف.
والثالث: أنه مخصوص بأهل الكتاب.
مسألة: *
قوله تعالى: (يخرجهم من الظلمات إلى النور) الآية.
أفرد النور وجمع الظلمات، وذلك في مواضع؟ .
جوابه:
أن الكفر أنواع وملل مختلفة، ودين الحق واحد، فلذلك
أفرده.
مسألة:
قوله تعالى: (مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل) الآية.
وقال فى سورة الأنعام: (فله عشر أمثالها)
ج ١ · ص ١١٩
جوابه:
أن هذه خاصة في النفقة في سبيل الله.
وأية الأنعام: فى مطلق الحسنات من الأعمال، وتطوع الأموال
قوله تعالى: (لا يقدرون على.
وفى سورة إبراهيم: (لا يقدرون على شيء مما كسبوا)
وفى سورة إبراهيم (لا يقدرون مما كسبوا على شيء)
جوابه:
أن المثل هنا للعامل، فكان تقديم نفى قدرته وصلتها أنسب، لأن (على) من صلة القدرة.
وآية إبراهيم عليه السلام: " المثل " للعمل، لقوله تعالى:
(مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم) تقديره: مثل أعمال
الذين كفروا، فكان تقديم (مما) تقديم نفى ما كسبوا أنسب
لأنه صلة (شىء) وهو الكسب.
مسألة:
قوله تعالى في آية الربا (والله لا يحب كل كفار أثيم) . وفى الآية الأولى من النساء: من كان مختالا فخورا. وكذلل في الحديد.