تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

28 — كشف المعانى فى المتشابه من المثانى

من كشف المعانى فى المتشابه من المثانى لـأبو عبد الله، محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني الحموي الشافعي، بدر الدين — الورقة ٣٦ من ٣٠٢.

28

ج ١ · ص ١١٧

قال: (ولو شاء الله ما اقتتلوا) .

ما فائدة تكرار ذلك؟ .

جوابه:

قيل: هو تأكيد للأول تكذيبا لمن ينكر أن يكون ذلك بمشيئة الله تعالى. والأحسن: أن (اقتتلوا) أولا مجاز في

الاختلاف لأنه كان سبب اقتتالهم، فأطلق اسم المسبب على

السبب كقوله تعالى: (إنما يأكلون فى بطونهم نارا) .

فمعناه: ولو شاء الله ما اختلفوا بعد أنبيائهم لكن اختلفوا،

ولو شاء الله بعد اختلافهم لما اقتتلوا.

مسألة:

قوله تعالى: (لا إكراه في الدين) الآية.

وقال تعالى في براءة (فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم) .

وقال تعالى: (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة) ، وآيات القتال كثيرة.

جوابه:

من وجوه:

أحدها: لا إكراه قسرا من غير إقامة دليل، بل قد بين الله

29

ج ١ · ص ١١٨

سبحانه الدلالة على توحيده، وبعث رسوله لمن ينظر فيه.

ويدل عليه قوله تعالى بعده: " قد تبين الرشد من الغي "

وهذا قول المعتزلة.

والثاني: أنه منسوخ بآيات السيف.

والثالث: أنه مخصوص بأهل الكتاب.

مسألة: *

قوله تعالى: (يخرجهم من الظلمات إلى النور) الآية.

أفرد النور وجمع الظلمات، وذلك في مواضع؟ .

جوابه:

أن الكفر أنواع وملل مختلفة، ودين الحق واحد، فلذلك

أفرده.

مسألة:

قوله تعالى: (مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل) الآية.

وقال فى سورة الأنعام: (فله عشر أمثالها)

ج ١ · ص ١١٩

جوابه:

أن هذه خاصة في النفقة في سبيل الله.

وأية الأنعام: فى مطلق الحسنات من الأعمال، وتطوع الأموال

قوله تعالى: (لا يقدرون على.

وفى سورة إبراهيم: (لا يقدرون على شيء مما كسبوا)

وفى سورة إبراهيم (لا يقدرون مما كسبوا على شيء)

جوابه:

أن المثل هنا للعامل، فكان تقديم نفى قدرته وصلتها أنسب، لأن (على) من صلة القدرة.

وآية إبراهيم عليه السلام: " المثل " للعمل، لقوله تعالى:

(مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم) تقديره: مثل أعمال

الذين كفروا، فكان تقديم (مما) تقديم نفى ما كسبوا أنسب

لأنه صلة (شىء) وهو الكسب.

مسألة:

قوله تعالى في آية الربا (والله لا يحب كل كفار أثيم) . وفى الآية الأولى من النساء: من كان مختالا فخورا. وكذلل في الحديد.

ت. الدكتور عبد الجواد خلف — دار الوفاء ـ المنصورة — الأولى، ١٤١٠ هـ / ١٩٩٠ م