28
ج ١ · ص ١١٦
جوابه:
أن الآية الأولى: في مطلقة قبل الفرض والدخول، فالإعطاء في حقها إحسان لا في قبالة شىء لا تسمية ولا دخول.
وهو وإن أوجبه قوم فهو في الصورة مجرد إحسان، فناسب: (المحسنين.
والآية الثانية في المطلقة الرجعية، والمراد ب (المتاع) عند المحققين النفقة، ونفقة الرجعية واجبة والمراد
ب (المتاع) عند المحققين، فناسب: حقا على المتقين، ورجح أن المراد به النفقة: أنه ورد عقيب قوله: (متاعا إلى الحول والمراد به: النفقة، وكانت واجبة قبل النسخ، ثم قال: " وللمطلقات " فظهر أنه النفقة في عدة الرجعية بخلاف المطلقة البائن بخلع فإن الطلاق من جهتها فكيف تعطى المتعة التي شرعت جبرا للكسر بالطلاق وهي الراغبة فيه وباذلة المال فيه، فظهر أن المراد ب (المتاع) هنا: النفقة زمن العدة لا المتعة.
وللعلماء في هاتين الآيتين اضطراب كثير، وما ذكرته أظهر، والله تعالى أعلم، لأنه تقدم حكم الخلع، وحكم عدة الموت، وحكم المطلقة بعد التسمية، وبقي حكم المطلقة الرجعية فيحمل عليه.
قوله تعالى: ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم) ثم
ج ١ · ص ١١٧
قال: (ولو شاء الله ما اقتتلوا) .
ما فائدة تكرار ذلك؟ .
جوابه:
قيل: هو تأكيد للأول تكذيبا لمن ينكر أن يكون ذلك بمشيئة الله تعالى. والأحسن: أن (اقتتلوا) أولا مجاز في
الاختلاف لأنه كان سبب اقتتالهم، فأطلق اسم المسبب على
السبب كقوله تعالى: (إنما يأكلون فى بطونهم نارا) .
فمعناه: ولو شاء الله ما اختلفوا بعد أنبيائهم لكن اختلفوا،
ولو شاء الله بعد اختلافهم لما اقتتلوا.
مسألة:
قوله تعالى: (لا إكراه في الدين) الآية.
وقال تعالى في براءة (فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم) .
وقال تعالى: (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة) ، وآيات القتال كثيرة.
جوابه:
من وجوه:
أحدها: لا إكراه قسرا من غير إقامة دليل، بل قد بين الله