تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

26 — كشف المعانى فى المتشابه من المثانى

من كشف المعانى فى المتشابه من المثانى لـأبو عبد الله، محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني الحموي الشافعي، بدر الدين — الورقة ٣٢ من ٣٠٢.

26

ج ١ · ص ١١٣

المسلمون بعد ذلك أرجى لإسلام أهل مكة عامة وغيرهم،

فأكد سبحانه وتعالى رجاءهم ذلك بقوله تعالى: (ويكون الدين كله لله) أي: لا يعبد سواه.

مسألة:

قوله تعالى: (هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام) الآية.

ومثله في الأنعام، ومعناه: ينتظرون.

وإنما ينتظر الإنسان ما يعلم، أو يظن وقوعه ولم يكونوا كذلك لأنهم لم يصدقوا بذلك؟

جوابه:

لما كان واقعا لا محالة كانوا في الحقيقة كالمنتظرين له في

المعنى ولذلك جاء تهديدا لهم.

56 مسألة:

قوله تعالى: ذلك يوعظ به من كان منكم يؤمن بالله واليوم الآخر) .

وفى سورة الطلاق: ذلكم يوعظ به) ؟ .

جوابه:

حيث قال (ذلك) فالخطاب للنبى - صلى الله عليه وسلم - وقدم تشريفا له، ثم عمم فقال: ذلكم أزكى لكم

27

ج ١ · ص ١١٤

وأطهر.

وفى الطلاق: فالخطاب له ولأمته جميعا، وقدم تشريفه بالنداء

لقوله: (يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن - الآية.

مسألة:

قوله تعالى: (أم حسبتم أن تدخلوا الجنة [ولما يأتكم] الآية.

وفى آل عمران: (ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم) الآية.

وفى التوبة: (أم حسبتم أن تتركوا) الآية.

جوابه:

أن آية البقرة في الصبر على ما كان النبى - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه عليه من أذى الكفار وتسلية لهم عنه، وكذلك قال: (في الذين خلوا مستهم البأساء والضراء) ليكون الصحابة مثلهم في الصبر وانتظار الفرج.

وآية آل عمران: وردت فى حق المجاهدين وما حصل لهم يوم أحد من القتل والجراحات والهزيمة، فوردت الآية تصبيرا لهم على ما نالهم ذلك اليوم مما ذكرناه والآية الثالثة في التوبة: وردت في الذين كانوا يجاهدون مع النبى - صلى الله عليه وسلم - ويباطنون أقاربهم وأولياءهم من الكفار المعاندين لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -

ت. الدكتور عبد الجواد خلف — دار الوفاء ـ المنصورة — الأولى، ١٤١٠ هـ / ١٩٩٠ م