200
ج ١ · ص ٣٧٥
الكلام به، لأن المراد "بأسفل سافلين " هرمه وضعفه وضعف حواسه وعدم قدرته على الأعمال فصار تقديره: لكن من كان يعمل صالحا فإنا لا نقطع ثوابهم وأجورهم بسبب ضعفهم كما ورد في الحديث.
مسألة:
قوله تعالى: (والليل) قدم فيها القسم بالليل وفى
"الضحى" قدم القسم " بالنهار"؟ .
جوابه:
لما كان المقسم عليه هنا: سعى الإنسان وغالبه المعاصى قدم الليل الذى هو مظنة الظلمة
ولما كان المقسم عليه فى الضحى لطفه بنبيه - صلى الله عليه وسلم - قدم الضحى لحسنه
201
ج ١ · ص ٣٧٦
مسألة:
قوله تعالى: (فإن مع العسر يسرا)
ما فائدة تكراره؟ .
جوابه:
أن اليسر الثاني غير "يسر" الأول، بدليل تنكيره، والعسر
الأول هو الثاني بدليل تعريفه باللام، وفى الحديث: "لن
يغلب عسر يسرين " إشارة إلى ما ذكرناه.
مسألة:
قوله تعالى: (فلهم أجر غير ممنون)
تقدم جوابه في
السماء انشقت ".
مسألة:
قوله تعالى: (اقرأ باسم ربك الذي خلق (1) خلق الإنسان من علق (2)
لم كرر (خلق) .
جوابه:
أن خلق الأول: عام في كل مخلوق، والثاني: خاص
202
ج ١ · ص ٣٧٧
بالإنسان، وخصه لبعد ما بين أول أحواله وآخرها.
وقد تقدم تقديم "الخلق على "التعليم " في سورة "الرحمن". والله أعلم.
مسألة:
قوله تعالى: (كلا سوف تعلمون (3) ثم كلا سوف تعلمون (4) ؟
تقدم الكلام عليها وعلى تكرارها في سورة النبأ.
مسألة: -
قوله تعالى: (ثم لتسألن يومئذ عن النعيم (8)
وقد قال تعالى في مواضع متعددة الإذن في المباحات كقوله تعالى: (كلوا من الطيبات) و (كلوا من ثمره) (فانكحوا ما طاب لكم)
ما فائدة السؤال عما أباحه؟ .
جوابه:
أن المراد: لتسألن عن شكر النعيم، فحذف المضاف للعلم به، لأن الشكر واجب أو أنهم يسألون عن نعيمهم من أين حصلوه