تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

22 — كشف المعانى فى المتشابه من المثانى

من كشف المعانى فى المتشابه من المثانى لـأبو عبد الله، محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني الحموي الشافعي، بدر الدين — الورقة ٢٦ من ٣٠٢.

22

ج ١ · ص ١٠٧

وإنما أتى النبى صلى الله عليه وسلم من جهة العلو خاصة، فحسن وناسب

قوله: (علينا لقوله: قل مع فضل تنويع الخطاب.

وكذلك أكثرها جاء في جهة النبى صلى الله عليه وسلم ب (على) ، وأكثر ما جاء ق جهة الأمة ب (إلى) .

مسألة:

قوله تعالى. (وما أوتي النبيون)

وفى آل عمران: (النبيون) .

جوابه:

أن آل عمران تقدم فيها: (وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة)

فأغنى عن إعادة إيتائهم ثانيا، ولم يتقدم مثل ذلك فى البقرة، فصرح فيه بإيتائهم ذلك.

مسألة:

قوله تعالى: (فول وجهك شطر المسجد الحرام)

كرر ذلك مرات. فما فائدته؟

جوابه:

أن الأول: إعلام بنسخ استقبال بيت المقدس له ولأمته. والثانية: لبيان المسبب وهو: اتباع الحق، لقوله تعالى:

23

ج ١ · ص ١٠٨

" وإنه للحق "

والثالثة: إعلام بالعلة، وهو: (لئلا يكون للناس عليكم حجة)

وبعموم الحكم في سائر الناس والأقطار والجهات،

وسائر الأزمنة لاحتمال تخيل أن ذلك مخصوص بجهة

المدينة، وما ولاها وهي جهة الجنوب، أو أنه خاص بمن

يشاهد الكعبة، أو قصد بتكراره مزيد التوكيد في استقبال

الكعبة والتمسك به، لأن النسخ في مظان تطرق الشبهة وأبعد على ضعفاء النظر كما قالوا: ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها، فلذلك بالغ في التأكيد بتكرار الأمر.

مسألة:

قوله تعالى: بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا)

وقال: (أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون.

وقال في المائدة: ما وجدنا عليه آباءنا) وقال: (لا يعلمون) ؟

جوابه:

ما (ألفينا) و (وجدنا) " فمعناهما واحد واختلاف لفظهما للتفنن فى الفصاحة والإعجاز

وأما: (يعقلون) هنا، فلأن سياقه فى اتخاذهم الأصنام والأنداد وعبادتها من دون الله ومحبتها والعقل الصحيح

ت. الدكتور عبد الجواد خلف — دار الوفاء ـ المنصورة — الأولى، ١٤١٠ هـ / ١٩٩٠ م