تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

177 — كشف المعانى فى المتشابه من المثانى

من كشف المعانى فى المتشابه من المثانى لـأبو عبد الله، محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني الحموي الشافعي، بدر الدين — الورقة ٢٥٩ من ٣٠٢.

177

ج ١ · ص ٣٤٠

جوابه:

أن آية الفتح مع قوم مخاطبين بذلك، فناسب التأكيد

والتخصيص بقوله تعالى: (لكم) . وآية المائدة: عامة

لا تختص بقوم، ولذلك قال تعالى: (ومن في الأرض جميعا) .

مسألة:

قوله تعالى: (لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين)

فزاد الاستثناء من الله تعالى مع قوله تعالى:

(وهو بكل شيء عليم) وهو عالم بما كان وما يكون؟ .

جوابه:

أن ذلك تعليم لعباده، وتأديب لهم في كل أمر سابق

ومستقبل يعزم عليه.

178

ج ١ · ص ٣٤١

مسألة:

قوله تعالى: (والقرآن المجيد) أين المقسم عليه؟

جوابه:

قيل: محذوف، تقديره: لتبعثن وقيل: المقسم عليه: (ق)

مقدما على القسم لدلالته على الإعجاز. وقيل: (قد علمنا ما تنقص) ، وحذفت اللام للبعد بينهما. وقيل:

(إن في ذلك لذكرى) . وقيل: غير ذللك.

مسألة:

قوله تعالى: (وقال قرينه هذا ما لدي عتيد)

179

ج ١ · ص ٣٤٢

ثم قال: (قال قرينه ربنا ما أطغيته) بغير واو

جوابه:

قيل الأول: هو الملك من الحفظة، يقول للإنسان: أي ما لدى من أعمالك.

والثاني: قرينه من الشياطين مخاطبا لربه تعالى. فانقطع الكلام عن الأول، فجاء مستقبلا بغير واو.

مسألة:

قوله تعالى (ففروا إلى الله إني لكم منه نذير مبين)

ثم قال تعالى بعد في ما ختم به الآية الثانية: (إني لكم منه نذير مبين) فكرر ختم الآيتين بذلك؟ .

جوابه:

أن الفرار الأول، من المعاصى إلى الطاعات، والإنذار فيه من

180

ج ١ · ص ٣٤٣

عقوبة المعاصرى.

والإنذار الثاني: من عقوبة الشرك، وللدلالة على أن الطاعات مع الشرك غير نافعة من العذاب عليه.

مسألة:

قوله تعالى: (إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس) وقال تعالى بعده: (إن يتبعون إلا الظن وإن الظن لا يغني من الحق شيئا) ؟ .

جوابه:

أن الأولى: بعد ذكر آلهتهم، وتسميتها آلهة، فقال تعالى: (إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم) بهواكم

ت. الدكتور عبد الجواد خلف — دار الوفاء ـ المنصورة — الأولى، ١٤١٠ هـ / ١٩٩٠ م