136
ج ١ · ص ٢٧٩
"لجنات " مصر وزروعها وكنوزها، وفيه نظر كما تقدم (1) .
مسألة:
قوله تعالى: إذ قال لأبيه وقومه ما تعبدون (70)
وفى الصافات: (ماذا تعبدون) ؟ .
جوابه:
أن (ماذا) أبلغ في الاستفهام من (ما) ، فقوله هنا:
(ما تعبدون) له خارج مخرج الاستفهام عن حقيقة
معبودهم، فلذلك أجابوه بقولهم: (نعبد أصناما)
وأما آية الصافات فهو استفهام توبيخ وتقريع بعد معرفته
لمعبودهم ولذلك تمم كلامه بما يدل على الإنكار عليهم، فقال:
(أئفكا آلهة دون الله تريدون (86) الآيات، ولذلك لم يجيبوه في آية الصافات لفهم قصد الإنكار عليهم.
مسألة:
قوله تعالى: (الذي خلقني فهو يهدين (78) كرر "هو" في: " يهدين، ويطعمنى، ويسقين، ويشفين " ولم يكرره في: مرضت، ويميتنى"؟ .
جوابه:
من وجهين:
137
ج ١ · ص ٢٨٠
أحدهما سلوك الأدب في إضافته المحبوب
والنعمة إلى الله تعالى وسكوته عن المكروه من المرض والموت
وإضافته إلى نفسه.
والثاني: أن الإطعام والسقى والشفاء قد يضاف إلى الإنسان،
فيقال: فلان يطعم فلانا ويسقيه، فأراد أن الله هو الفعال
لذلك، وأكد الحصر بقوله: هو.
مسألة:
قوله تعالى في قصة نوح عليه السلام: (فاتقوا الله وأطيعون) كرره دون سائر القصص في السورة؟ .
جوابه:
لعله والله أعلم لطول مدة تبليغهم وأمرهم بالإيمان والتقوى،
فقرر ذلك لذلك.
مسألة:
قوله تعالى في قصة صالح عليه السلام: (ما أنت إلا بشر مثلنا) وفى قصة شعيب عليه السلام: (وما أنت)
138
ج ١ · ص ٢٨١
بزيادة الواو.
جوابه:
أن قولهم لصالح (ما أنت إلا بشر مثلنا) هو بدل من قولهم: (إنما أنت من المسحرين)
فلم يغلظوا له، ولا اقترحوا عليه آية
وقوم شعيب في خطابهم غلظ عليه وشطط، واقتراح ما اشتهوه من الآيات، فقولهم: (وما) جملة ثانية معطوفة على ما قبلها، فعابوه بأنه من المسحرين، وبأنه بشر مثلهم، وأنه من الكاذبين، واقترحوا الآية عليه، فناسب كلام صالح أوله، وأول كلام قوم شعيب وآخره.
مسألة:
قوله تعالى: (تهتز كأنها جان) ، والجان صغار الحيات.
وقال تعالى في الأعراف: (فإذا هي ثعبان مبين (107)
والثعبان أكبر الحيات؟ .
جوابه:
معناه كأنها جان في سرعة حركتها لا في عظمها، ولذلك قال