تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

133 — كشف المعانى فى المتشابه من المثانى

من كشف المعانى فى المتشابه من المثانى لـأبو عبد الله، محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني الحموي الشافعي، بدر الدين — الورقة ١٩٣ من ٣٠٢.

133

ج ١ · ص ٢٧٤

وههنا، وفى الرعد لم يتقدم جملة تقدم نفيها على إثباتها فكان

تقديم ما هو من باب الإثبات أنسب مما هو من باب النفى.

فإن قيل: فقد قدم الضر على النفع في سورة يونس عليه السلام؟ .

قلنا: قد أجبنا ثم عن الموضعين.

مسألة:

قوله تعالى: (وتوكل على الحي الذي لا يموت) وقال

في الشعراء: (وتوكل على العزيز الرحيم (217) .

جوابه:

أنه أشار ههنا إلى الصفة التي يدوم معها نفع المتوكل عليه

وهي في دوام الحياة، لأن من يموت ينقطع نفعه.

وأشار في آية الشعراء إلى الصفتين اللتين ينفع معهما

التوكل، وهي العزة التي يقدر بها على النفع، والرحمة التي

بها يوصله إلى المتوكل وخص آية الشعراء بختمها بذلك مع ما ذكرناه أي (على العزيز الرحيم (217) الذي تقدم وصفه مرة بعد مرة في إنجاء الرسل وإهلاك أعدائهم.

مسألة:

قوله تعالى: (إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا)

ج ١ · ص ٢٧٥

الآية. ثم قال تعالى: (ومن تاب وعمل صالحا) ما معناهما حتى تكرر ذلك؟ .

جوابه:

أنه من تاب فإنه يرجع إلى الله وإلى ثوابه رجوعا أي رجوع

مسألة:

قوله تعالى: (فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات) وقال تعالى في مريم: (فأولئك يدخلون الجنة) . "

جوابه:

أنه ذكر هنا السبب في دخول الجنة وهي الحسنات. وذكر في مريم المسبب عن ذلك وهو دخول الجنة.

134

ج ١ · ص ٢٧٦

مسألة:

قوله تعالى: (وما يأتيهم من ذكر من الرحمن) وفى

الأنعام والأنبياء (من ربهم) و (فسيأتيهم) و (فسوف يأتيهم) ؟ تقدم ذلك في الأنعام.

وأيضا: فتقدم قوله تعالى هنا: (لعلك باخع نفسك) ناسب

فسيأتيهم، أي: لا تقتل نفسك فسيأتيهم أنباء ذلك.

مسألة:

قوله تعالى: (أولم يروا إلى الأرض كم أنبتنا فيها) الآية.

وفى الأنعام: ((ألم يروا) بحذف الواو؟ .

ت. الدكتور عبد الجواد خلف — دار الوفاء ـ المنصورة — الأولى، ١٤١٠ هـ / ١٩٩٠ م