122
ج ١ · ص ٢٥٧
مسألة:
قوله تعالى: (وأنا ربكم فاعبدون (92) وتقطعوا) وفى
المؤمنين: (فاتقون (52) فتقطعوا) ؟ .
جوابه:
أما قوله: (فاعبدون) فلأنه خطاب لسائر الخلق، فناسب
أمرهم بالعبادة والتوحيد ودين الحق.
وقوله: ((فاتقون) خطاب للرسل فناسب الأمر بالتقوى،
ويؤيده: (يا أيها الناس اعبدوا ربكم) و (يا أيها النبي اتق الله) .
وأما " الواو"، و " الفاء"، فلأن ما قبل " الواو" لا يتعلق بما
بعدها، وما قبل "الفاء" متعلق بما بعدها لأن ذكر الرسل
يقتضي التبليغ ولم يسمعوا، فكأنه قيل: بلغهم الرسل دين
الحق فتقطعوا أمرهم، ولذلك قيل هنا: (كل إلينا راجعون (93)) وفى المؤمنين: (كل حزب بما لديهم)
أي من الخلاف بينهم فرحون.
مسألة:
قوله تعالى: (وهم فيها لا يسمعون (100)) وقال تعالى: (وإذ يتحاجون في النار)
123
ج ١ · ص ٢٥٨
وقال تعالى: (قالوا وهم فيها يختصمون (96)
إلى غير ذلك مما يدل على سماعهم؟ .
جوابه:
لعل ذلك باعتبار حالين:
فحال السماع والمحاجة والمخاصمة قبل اليأس من الخلاص من النار.
وحال اليأس لا يسمعون، لما روى أنهم يجعلون في توابيت من نار ويسد عليهم أبوابها فحينئذ لا يسمعون.
مسألة:
قوله تعالى: (يوم ترونها تذهل كل مرضعة) ثم قال: (وترى الناس سكارى) الآية؟ .
ج ١ · ص ٢٥٩
جوابه:
أن الزلزلة عامة في وقت واحد فيدركها الكل إدراكا واحدا
فقال: (ترونها)
ورؤية السكارى مختصة بكل إنسان بنفسه فيراهم هذا في وقت وهذا في وقت فقال: وترى أيها الرائى.
مسألة:
قوله تعالى: (تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها) إن كان المراد بالزلزلة نفس البعث والساعة فلا حمل حينئذ ولا رضاع. وإن كان غير الساعة فما هو؟ .
جوابه:
اختلف في ذلك، فقيل: هو رجفة عظيمة عند نفخة الصعق، وقيل: عند طلوع الشمس من مغربها، وهذا
جواب ظاهر.
وقيل: هو نفس قيام الساعة، والمراد: التمثيل بأن الحال
كذلك لو كان حمل أو إرضاع.
مسألة:
قوله تعالى: (وترى الناس سكارى وما هم بسكارى) ؟ .