تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

122 — كشف المعانى فى المتشابه من المثانى

من كشف المعانى فى المتشابه من المثانى لـأبو عبد الله، محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني الحموي الشافعي، بدر الدين — الورقة ١٧٦ من ٣٠٢.

122

ج ١ · ص ٢٥٧

مسألة:

قوله تعالى: (وأنا ربكم فاعبدون (92) وتقطعوا) وفى

المؤمنين: (فاتقون (52) فتقطعوا) ؟ .

جوابه:

أما قوله: (فاعبدون) فلأنه خطاب لسائر الخلق، فناسب

أمرهم بالعبادة والتوحيد ودين الحق.

وقوله: ((فاتقون) خطاب للرسل فناسب الأمر بالتقوى،

ويؤيده: (يا أيها الناس اعبدوا ربكم) و (يا أيها النبي اتق الله) .

وأما " الواو"، و " الفاء"، فلأن ما قبل " الواو" لا يتعلق بما

بعدها، وما قبل "الفاء" متعلق بما بعدها لأن ذكر الرسل

يقتضي التبليغ ولم يسمعوا، فكأنه قيل: بلغهم الرسل دين

الحق فتقطعوا أمرهم، ولذلك قيل هنا: (كل إلينا راجعون (93)) وفى المؤمنين: (كل حزب بما لديهم)

أي من الخلاف بينهم فرحون.

مسألة:

قوله تعالى: (وهم فيها لا يسمعون (100)) وقال تعالى: (وإذ يتحاجون في النار)

123

ج ١ · ص ٢٥٨

وقال تعالى: (قالوا وهم فيها يختصمون (96)

إلى غير ذلك مما يدل على سماعهم؟ .

جوابه:

لعل ذلك باعتبار حالين:

فحال السماع والمحاجة والمخاصمة قبل اليأس من الخلاص من النار.

وحال اليأس لا يسمعون، لما روى أنهم يجعلون في توابيت من نار ويسد عليهم أبوابها فحينئذ لا يسمعون.

مسألة:

قوله تعالى: (يوم ترونها تذهل كل مرضعة) ثم قال: (وترى الناس سكارى) الآية؟ .

ج ١ · ص ٢٥٩

جوابه:

أن الزلزلة عامة في وقت واحد فيدركها الكل إدراكا واحدا

فقال: (ترونها)

ورؤية السكارى مختصة بكل إنسان بنفسه فيراهم هذا في وقت وهذا في وقت فقال: وترى أيها الرائى.

مسألة:

قوله تعالى: (تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها) إن كان المراد بالزلزلة نفس البعث والساعة فلا حمل حينئذ ولا رضاع. وإن كان غير الساعة فما هو؟ .

جوابه:

اختلف في ذلك، فقيل: هو رجفة عظيمة عند نفخة الصعق، وقيل: عند طلوع الشمس من مغربها، وهذا

جواب ظاهر.

وقيل: هو نفس قيام الساعة، والمراد: التمثيل بأن الحال

كذلك لو كان حمل أو إرضاع.

مسألة:

قوله تعالى: (وترى الناس سكارى وما هم بسكارى) ؟ .

ت. الدكتور عبد الجواد خلف — دار الوفاء ـ المنصورة — الأولى، ١٤١٠ هـ / ١٩٩٠ م