تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

108 — كشف المعانى فى المتشابه من المثانى

من كشف المعانى فى المتشابه من المثانى لـأبو عبد الله، محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني الحموي الشافعي، بدر الدين — الورقة ١٥٧ من ٣٠٢.

108

ج ١ · ص ٢٣٨

بمسألة:

قوله تعالى: (يحلون فيها من أساور من ذهب) وكذلك في الزخرف.

وقال تعالى في "هل أتى": (وحلوا أساور من فضة) ؟ .

جوابه:

من وجوه: أحدها: أن الضمير للولدان في " الإنسان " وفى

" الكهف " والزخرف " للعباد.

الثاني أنهم يحلون بهما فجمع لأهل الجنة التحلى بالذهب

والفضة.

الثالث: أن الأمزجة مختلفة في ذلك في الدنيا، فمنهم من

يؤثر الذهب ومنهم من يؤثر الفضة، فعوملوا في الجنة بمقتضى ميلهم في الدنيا.

مسألة:

قوله تعالى: (ولئن رددت إلى ربي) وفى حم السجدة:

109

ج ١ · ص ٢٣٩

(ولئن رجعت إلى ربي) ؟ .

جوابه:

بعد تنتويع الخطاب: أن في لفظ "الرد" من الكراهية للنفوس

ما ليس في لفظ الرجوع فلما كان آية صاحب الكهف، وصف جنته بغاية المراد بالجنان، كانت مفارقته لها أشد على النفس من مفارقة صاحب حم السجدة لما كانت فيه، لأنه لم يبالغ في وصف ما كان فيه كما بالغ صاحب آية الكهف فناسب ذلك لفظ الرد هنا، ولفظ الرجوع ثمة.

مسألة:

قوله تعالى: (وعرضوا على ربك صفا) وقال فى القمر: (كأنهم جراد منتشر (7) ؟ .

جوابه:

الأول: عند السؤال، والثانى عند خروجهم من القبور وحشرهم إلى القيامة

مسألة:

قوله تعالى: (فأعرض عنها ونسي ما قدمت يداه) وقال في السجدة: ((ثم أعرض عنها)

110

ج ١ · ص ٢٤٠

هنا " بالفاء "، وثم ب " ثم "

جوابه:

الإعراض: إما مصادمة ورد بالصدر من غير مهلة، وإما أن

يكون عن مهلة وروية، فلما تقدم في الكهف: (ويجادل الذين كفروا بالباطل) الآية. ناسب ذلك " الفاء " المؤذنة

بالتعقيب بالإعراض منهم عند مجادلتهم ودحضهم الحق.

ولم يتقدم مثل ذلك في السجدة، بل قال: (وأما الذين فسقوا) أي استمروا على فسقهم فناسب ذلك " ثم "

المؤذنة بالتراخي.

مسألة:

قوله تعالى: (نسيا حوتهما) . والناسى: فتاه، بدليل: (فإني نسيت الحوت) وقوله (آتنا غداءنا) ؟ .

جوابه:

أن النسيان بمعنى: الترك، فمن موسى عليه السلام: ترك التفقد، ومن فتاه: الذهول عنه أو النسيان منهما في مجمع البحرين، ومن فتاه لما جاوزا ذلك.

ت. الدكتور عبد الجواد خلف — دار الوفاء ـ المنصورة — الأولى، ١٤١٠ هـ / ١٩٩٠ م