105
ج ١ · ص ٢٣٤
مسألة:
قوله تعالى: (وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى إلا أن قالوا أبعث الله بشرا رسولا (94) .
وقال تعالى في الكهف: (إلا أن تأتيهم سنة الأولين أو يأتيهم العذاب قبلا (55)
فحصر في آية سبحان غير ما حصر في آية الكهف؟ .
جوابه:
أن آية " سبحان " إشارة إلى "المانع العادي " وهو استغرابهم
أن بعث الله بشرا رسولا.
وآية الكهف: دلت على "المانع الحقيقي" وهو إرادة الله
سبحانه وتعالى وتقدير الآية: إلا إرادة الله هلاكهم لما سبق
في علمه.
مسألة:
قوله تعالى: (قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم) وفى العنكبوت: (قل كفى بالله بيني وبينكم شهيدا) ؟ .
106
ج ١ · ص ٢٣٥
جوابه:
أنه لما وصف (شهيدا) بقوله تعالى: (يعلم) ناسب
تأخيره لتتبع الصفة موصوفه ولا يحول بينهما حائل. وليس هنا ولا في أمثالها صفة لشهيد، فجاء على
القياس في غير (كفى بالله شهيدا) (كفى بالله وكيلا) .
مسألة:
قوله تعالى: (كلما خبت زدناهم سعيرا (97) ومعنى
خبت سكنت. وقال في الزخرف: لا يفتر عنهم) ؟
جوابه:
لا يلزم من سكون النار نقص العذاب بها إما لبقاء حرها أو
لعذابهم عند ذلك بالزمهربر، ولا يفتر عنهم العذاب إما بحرها أو زمهريرها.
مسألة: - ء؟
قوله تعالى: (أولم يروا أن الله الذي خلق السماوات والأرض قادر) وفى يس والأحقاف (بقادر) ؟
ج ١ · ص ٢٣٦
جوابه:
أن "قادر " هنا: خبر إن المثبتة فلم تدخله "الباء". وفى يس: هو خبر "ليس " النافية، فدخلت الباء في خبرها. وفى الأحقاف: لما أكد النفى بنفي ثان وهو قوله تعالى: هو - (ولم يعي بخلقهن) ناسب دخول الباء في (بقادر) .
مسألة:
قوله تعالى -: (هؤلاء قومنا اتخذوا من دونه آلهة) وظاهره، إفرادهم لها بالعبادة دونه تعالى.
وقال تعالى بعده: (وما يعبدون إلا الله) فاستثنى الرب سبحانه من معبوداتهم.
جوابه:
أن اتخذوا للماضي، وكانوا مفردين لهم في العبادة ويعبدون للاستقبال، وقد يعبدون الله تعالى في المستقبل، وكذلك كان الواقع فصح الاستثناء أدبا وتحرزا.