تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

105 — كشف المعانى فى المتشابه من المثانى

من كشف المعانى فى المتشابه من المثانى لـأبو عبد الله، محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني الحموي الشافعي، بدر الدين — الورقة ١٥٣ من ٣٠٢.

105

ج ١ · ص ٢٣٤

مسألة:

قوله تعالى: (وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى إلا أن قالوا أبعث الله بشرا رسولا (94) .

وقال تعالى في الكهف: (إلا أن تأتيهم سنة الأولين أو يأتيهم العذاب قبلا (55)

فحصر في آية سبحان غير ما حصر في آية الكهف؟ .

جوابه:

أن آية " سبحان " إشارة إلى "المانع العادي " وهو استغرابهم

أن بعث الله بشرا رسولا.

وآية الكهف: دلت على "المانع الحقيقي" وهو إرادة الله

سبحانه وتعالى وتقدير الآية: إلا إرادة الله هلاكهم لما سبق

في علمه.

مسألة:

قوله تعالى: (قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم) وفى العنكبوت: (قل كفى بالله بيني وبينكم شهيدا) ؟ .

106

ج ١ · ص ٢٣٥

جوابه:

أنه لما وصف (شهيدا) بقوله تعالى: (يعلم) ناسب

تأخيره لتتبع الصفة موصوفه ولا يحول بينهما حائل. وليس هنا ولا في أمثالها صفة لشهيد، فجاء على

القياس في غير (كفى بالله شهيدا) (كفى بالله وكيلا) .

مسألة:

قوله تعالى: (كلما خبت زدناهم سعيرا (97) ومعنى

خبت سكنت. وقال في الزخرف: لا يفتر عنهم) ؟

جوابه:

لا يلزم من سكون النار نقص العذاب بها إما لبقاء حرها أو

لعذابهم عند ذلك بالزمهربر، ولا يفتر عنهم العذاب إما بحرها أو زمهريرها.

مسألة: - ء؟

قوله تعالى: (أولم يروا أن الله الذي خلق السماوات والأرض قادر) وفى يس والأحقاف (بقادر) ؟

ج ١ · ص ٢٣٦

جوابه:

أن "قادر " هنا: خبر إن المثبتة فلم تدخله "الباء". وفى يس: هو خبر "ليس " النافية، فدخلت الباء في خبرها. وفى الأحقاف: لما أكد النفى بنفي ثان وهو قوله تعالى: هو - (ولم يعي بخلقهن) ناسب دخول الباء في (بقادر) .

مسألة:

قوله تعالى -: (هؤلاء قومنا اتخذوا من دونه آلهة) وظاهره، إفرادهم لها بالعبادة دونه تعالى.

وقال تعالى بعده: (وما يعبدون إلا الله) فاستثنى الرب سبحانه من معبوداتهم.

جوابه:

أن اتخذوا للماضي، وكانوا مفردين لهم في العبادة ويعبدون للاستقبال، وقد يعبدون الله تعالى في المستقبل، وكذلك كان الواقع فصح الاستثناء أدبا وتحرزا.

ت. الدكتور عبد الجواد خلف — دار الوفاء ـ المنصورة — الأولى، ١٤١٠ هـ / ١٩٩٠ م