103
ج ١ · ص ٢٣٠
مسألة:
قوله تعالى: (ألم يروا إلى الطير مسخرات في جو السماء)
ثم قال تعالى: (إن في ذلك لآيات) وظاهره واحدة كما تقدم قبل ذلك؟ .
جوابه:
أنه لما ختم الآيات المذكورة في هذه السورة بهذه الآية كانت هي وما قبلها آيات فتكون الإشارة بذلك إلى مجموع ما تقدم من الآيات والله أعلم.
مسألة:
قوله تعالى: (وإما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها) .
ما فائدة الشرط والرد الجميل مطلوب مطلقا؟ .
ج ١ · ص ٢٣١
جوابه:
أن المراد به: الوعد بالعطاء عند رجاء حصول الخير لأنه أطيب لنفس السائل.
مسألة:
قوله تعالى: (ولقد صرفنا في هذا القرآن ليذكروا) وبعدها: (ولقد صرفنا للناس في هذا القرآن)
وفى الكهف: (ولقد صرفنا في هذا القرآن للناس) ؟ .
جوابه:
مع ما تقدم من تنويع الكلام للفصاحة والإعجاز:
أن الأولى: وردت بعد ما تقدم من الآيات من الوصايا والعظات والتسويفات، ولذلك قال: (ليذكروا) أي يذكروه فيعملوا به.
والثانية: وردت بعد أفعال وأقوال من قوم مخصوصين: (وإن كادوا ليفتنونك) (وإن كادوا ليستفزونك) (قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن)
104
ج ١ · ص ٢٣٢
الآية، فناسب تقديم ذكر الناس وقيام الحجة
عليهم بعجزهم عن الإتيان بمثله، ولذلك جاء بعده: (وقالوا لن نؤمن لك) .
وأما آية الكهف فوردت بعد ذكر إبليس وعداوته وذم
اتخاذه وذريته أولياء، فناسب تقديم ذكر القرآن الدال
على عداوته ولعنه.
مسألة:
قوله تعالى: (وشاركهم في الأموال والأولاد) وذلك من إبليس معصية، وقد قال الله تعالى: (إن الله لا يأمر بالفحشاء) ؟ .
جوابه:
أنه تهديد لا أمر طاعة، كقوله تعالى: (كلوا وتمتعوا) ، والمعنى شاركهم في الإثم لا في المال.