100
ج ١ · ص ٢٢٦
الزمر: (فبئس) بحذف اللام؟ .
جوابه:
لما تقدم هنا شدة كفر المذكورين من صدهم وضلالهم
وإضلالهم، ناسب ذلك التأكيد بذكر اللام، ولذلك لما أكد في ذكر أهل النار أكد في ذكر أهل الجنة بقوله تعالى: (ولنعم دار المتقين (30) . وأية الزمر: خلية من ذلك فلم يؤكد فيها.
مسألة:
قوله تعالى: (يتفيأ ظلاله عن اليمين والشمائل) .
أفرد اليمين وجمع الشمائل؟ .
جوابه:
والله أعلم، أن الآية نزلت بمكة والظل فيها إلى جهة اليمين،
وهو يمين الكعبة مدته قليلة، وهو قليل أيضا ما يكون.
والظل إلى جهة الشام وهو شمال الكعبة تطول مدته، وتكثر
مساحته، فناسب إفراد اليمين لقلة مسافته ومدته، وجمع
الشمائل لطول مدته ومسافته.
وقيل فيه غير ذلك: وهذا أنسب مما قيل فيه والله أعلم.
101
ج ١ · ص ٢٢٧
مسألة:
قوله تعالى: (فتمتعوا)
وفى العنكبوت: (وليتمتعوا) ؟ .
جوابه:
أن آيات النحل والروم للمخاطبين فجاءت
العنكبوت للغائبين، فناسب ذكر اللام فيه.
مسألة:
بغير لام. وفى
قوله تعالى: (ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم) وقال:
(عليها) . وفى فاطر: (بما كسبوا ما ترك) وقال: (على ظهرها) ؟ .
جوابه:
أن آية النحل جاءت بعد أوصاف الكفار بأنواع كفرهم في اتخاذهم إلهين اثنين، وكفرهم وشركهم في عبادة عبادة الله سبحانه، وجعلهم للأصنام نصيبا من مالهم، ووأد البنات،
ج ١ · ص ٢٢٨
وغير ذلك، وكل ظلم منهم، والسب قوله تعالى: (بظلمهم)
ولم يتقدم مثل ذلك في فاطر.
وأما (عليها) والمراد: الأرض، فإنه شائع مستعمل كثير في
لسان العرب لظهور العلم به بينهم ولكراهية أن يجتمع ظاءان في جملتين مع ثقلها في لسانهم، لأن الفصاحة تأباه ولم يتقدم في فاطر ذلك فقال (على ظهرها) مع ما فيه من تفتن
الخطاب.
مسألة:
قوله تعالى: (وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه) . وفى المؤمنين: (مما في بطونها) ؟ .
جوابه:
أن المراد في آية النحل البعض، هو الإناث خاصة، فرجع
الضمببر إلى البعض المقدر، ودليله تخصيص الآية "باللبن "
وهو في الإناث خاصة.
وأية سورة المؤمنين: عامة للجميع بدليل قوله تعالى: (ولكم فيها منافع) الآيات.
فعم الذكر والأنثى كما عمهما لفظ الإنسان قبله.
مسألة:
قوله تعالى: (كي لا يعلم بعد علم شيئا) . وقال في