98
ج ١ · ص ٢٢٣
بعد: (لآية للمؤمنين (77)) ؟ .
جوابه:
أن قصة إبراهيم ولوط اتفق فيها آيات متعددة من إرسال
الملائكة إليهما وما جرى بينهم من المحاورة وبين لوط وقومه،
وكيفية هلاكهم، فلذلك جمع. وقصة هود وهلاكهم هنا آية
واحدة فلم يذكر سواه فأفرد الآية.
مسألة:
قوله تعالى: (فوربك لنسألنهم أجمعين (92) وقال في
القصص: (ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون (78)) وفى الرحمن قال تعالى: (فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان (39)) .
جوابه:
قيل: في القيامة مواقف عدة، ففي بعضها يسأل، وفى بعضها لا يسأل.
وقيل: (لنسألنهم) لما عملوا، "ولايسألون " ماذا عملوا لأنه أعلم بذلك.
وقيل: (لنسألنهم) سؤال توبيخ، و (لا يسأل عن ذنبه) سؤال استعلام.
99
ج ١ · ص ٢٢٤
مسألة:
قوله تعالى: (لآية لقوم يتفكرون) ؟ .
وقال بعده: (لآيات لقوم يعقلون) وبعده: (لآية لقوم يذكرون) ؟ .
جوابه:
أما "آية" و "آيات " فلتعدد الآيات في الوسطى واتحادها في
الأولى والثانية.
وأما: (يتفكرون) و (يعقلون) فقد تقدم في سورة الرعد.
وأما: (يذكرون بالياء، فلأن فائدة التفكر والتعقل هو
التذكر بما خلق ذلك له، وهو معرفة الله سبحانه وتعالى.
مسألة:
قوله تعالى: (وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا وتستخرجوا منه حلية تلبسونها وترى الفلك مواخر فيه ولتبتغوا من فضله) .
100
ج ١ · ص ٢٢٥
وفى فاطر: (ومن كل تأكلون لحما طريا وتستخرجون حلية تلبسونها وترى الفلك فيه مواخر) ؟ .
جوابه:
أن آية النحل: سيقت لتعداد النعم على الخلق بدليل تقديم
قوله تعالى: (وهو الذي سخر البحر) .
وأية فاطر: سيقت لبيان القدرة والحكمة بدليل قوله
تعالى: (والله خلقكم من تراب) الآية، فتكرر
(منه) في النحل لتحقيق المنة والنعمة، ولذلك عطف (ولتبتغوا) بالواو العاطفة لمناسبة تعدد النعم. كما تقدم.
وقدم (مواخر) على (فيه) لأنه امتن عليهم بتسخير
البحر، فناسب تقديم (مواخر) أي شاقة للماء
وأيضا ليلى المفعول الثاني المفعول الأول ل (ترى) فإنه
أولى من تقديم الظرف.
وأما آية فاطر فحذف (منه) لدلالة ((ومن كل تأكلون)
عليها، وقدم (فيه) له على (مواخر) لأن شق الفلك الماء
لجريانه فيه آية من آيات الله تعالى فالتقدم فيه أنسب للفلك.
مسألة:
قوله تعالى: (فلبئس مثوى المتكبرين (29)) هنا. وفى