تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

90 — كشف المعانى فى المتشابه من المثانى

من كشف المعانى فى المتشابه من المثانى لـأبو عبد الله، محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني الحموي الشافعي، بدر الدين — الورقة ١٢٧ من ٣٠٢.

90

ج ١ · ص ٢٠٨

مسألة:

قوله تعالى: (إلا على الله رزقها) . وقال: (فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه) .

ما فائدة السعى وهو مضمون؟

جوابه:

أنه تكفل برزقها على الوجه المعتاد والمشروع لمصالح العالم

وعمارة الدنيا وكما يخلق الولد على الوجه المعتاد من الوطىء وغيره، وإن كان قادرا على إيجاده اختراعا أوليا.

مسألة:

قوله تعالى: (ولئن أذقناه نعماء بعد ضراء مسته ليقولن) وفى حم السجدة: (ولئن أذقناه رحمة منا من بعد ضراء مسته) .

جوابه:

أن آية هود تقدمها: (ولئن أذقنا الإنسان منا رحمة ثم نزعناها منه) فأغنى عن إعادتها ثانيا، ولم يتقدم ذلك في

حم السجدة فذكرها.

مسألة:

قوله تعالى: (فإلم يستجيبوا لكم فاعلموا أنما أنزل بعلم الله)

91

ج ١ · ص ٢٠٩

جوابه:

أن ذلك الخطاب يجوز من النبى - صلى الله عليه وسلم - للكفار أي فإن لم يستجيبوا لكم من دعوتموهم فاعلموا، فيكون من تمام خطاب النبي - صلى الله عليه وسلم - لهم.

ويجوز أن يكون الشرط خطابا من الله تعالى للمؤمنين،

ويكون قوله تعالى (فاعلموا) أي فدوموا على علمكم،

ويعنى بعلم الله: بإذنه، أو بعلمه بالغيوب وبمعلوماته.

مسألة:

قوله تعالى: (من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها) الآية. وقال في آل عمران في يوم أحد: (منكم من يريد الدنيا) الآية وهم أصحاب النبى - صلى الله عليه وسلم -؟ .

جوابه:

من وجوه: قيل: هو عام ومعناه خاص في الكفار من أهل

92

ج ١ · ص ٢١٠

الكتاب والربانيين وغيرهم.

وقيل: هو في العصاة من المؤمنين، ويكون قوله تعالى:

(ليس لهم في الآخرة إلا النار) إن جازاهم على ذلك،

لكنه يعفو عنهم إذا شاء.

وقيل: المراد من كان يريد الدنيا فقط خاصة دون الآخرة

لعدم إيمانه بها أو إهماله لشأنها.

مسألة:

قوله تعالى: (أفمن كان على بينة من ربه)

أين خبره؟ .

جوابه:

هو محذوف لدلالة الكلام عليه، وهو كثير في القرآن جريا على عادة كلام العرب لفهم المعنى منه تقديره: كمن هو ضال كفور.

مسألة:

قوله تعالى: (قل إن افتريته فعلي إجرامي) والشرط لا يكون إلا مستقبلا؟ .

جوابه:

أن تقديره إن بنت، أو بان أو صح أنى افتريته فعلى إجرامى

ت. الدكتور عبد الجواد خلف — دار الوفاء ـ المنصورة — الأولى، ١٤١٠ هـ / ١٩٩٠ م