90
ج ١ · ص ٢٠٨
مسألة:
قوله تعالى: (إلا على الله رزقها) . وقال: (فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه) .
ما فائدة السعى وهو مضمون؟
جوابه:
أنه تكفل برزقها على الوجه المعتاد والمشروع لمصالح العالم
وعمارة الدنيا وكما يخلق الولد على الوجه المعتاد من الوطىء وغيره، وإن كان قادرا على إيجاده اختراعا أوليا.
مسألة:
قوله تعالى: (ولئن أذقناه نعماء بعد ضراء مسته ليقولن) وفى حم السجدة: (ولئن أذقناه رحمة منا من بعد ضراء مسته) .
جوابه:
أن آية هود تقدمها: (ولئن أذقنا الإنسان منا رحمة ثم نزعناها منه) فأغنى عن إعادتها ثانيا، ولم يتقدم ذلك في
حم السجدة فذكرها.
مسألة:
قوله تعالى: (فإلم يستجيبوا لكم فاعلموا أنما أنزل بعلم الله)
91
ج ١ · ص ٢٠٩
جوابه:
أن ذلك الخطاب يجوز من النبى - صلى الله عليه وسلم - للكفار أي فإن لم يستجيبوا لكم من دعوتموهم فاعلموا، فيكون من تمام خطاب النبي - صلى الله عليه وسلم - لهم.
ويجوز أن يكون الشرط خطابا من الله تعالى للمؤمنين،
ويكون قوله تعالى (فاعلموا) أي فدوموا على علمكم،
ويعنى بعلم الله: بإذنه، أو بعلمه بالغيوب وبمعلوماته.
مسألة:
قوله تعالى: (من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها) الآية. وقال في آل عمران في يوم أحد: (منكم من يريد الدنيا) الآية وهم أصحاب النبى - صلى الله عليه وسلم -؟ .
جوابه:
من وجوه: قيل: هو عام ومعناه خاص في الكفار من أهل
92
ج ١ · ص ٢١٠
الكتاب والربانيين وغيرهم.
وقيل: هو في العصاة من المؤمنين، ويكون قوله تعالى:
(ليس لهم في الآخرة إلا النار) إن جازاهم على ذلك،
لكنه يعفو عنهم إذا شاء.
وقيل: المراد من كان يريد الدنيا فقط خاصة دون الآخرة
لعدم إيمانه بها أو إهماله لشأنها.
مسألة:
قوله تعالى: (أفمن كان على بينة من ربه)
أين خبره؟ .
جوابه:
هو محذوف لدلالة الكلام عليه، وهو كثير في القرآن جريا على عادة كلام العرب لفهم المعنى منه تقديره: كمن هو ضال كفور.
مسألة:
قوله تعالى: (قل إن افتريته فعلي إجرامي) والشرط لا يكون إلا مستقبلا؟ .
جوابه:
أن تقديره إن بنت، أو بان أو صح أنى افتريته فعلى إجرامى