87
ج ١ · ص ٢٠٤
وبعده: ما في السماوات وما في الأرض)
حذف (ما) في الأولى، وأثبت (من) في الثانية، (وما) في
الثالثة؟ .
جوابه:
أن الأولى، تقدمها: (ولو أن لكل نفس ظلمت ما في الأرض لافتدت به) فأغنى لفظه عن إعادته مع العلم
بالمعنى. والثانية، تقدمها: (ولا يحزنك قولهم إن العزة لله جميعا) فقال: (ومن في الأرض) إشارة إلى أنهم
لا يضرونك فيما لم يقدره الله لأنهم ملكه وعبيده، وفى
تصرفه.
والثالثة: تقدمها قوله تعالى: (قالوا اتخذ الله ولدا سبحانه هو الغني له ما في السماوات وما في الأرض) أي هو
الغنى المطلق عن كل شي من اتخاذ الأولاد للقوة والظفر
وغير ذلك، فأكد بزيادة (ما) لأن السياق يقتضيه.
مسألة:
قوله تعالى: (ولو أن لكل نفس ظلمت ما في الأرض لافتدت به) وفى الزمر: (ولو أن للذين ظلموا ما في الأرض جميعا ومثله معه لافتدوا به) ؟
ج ١ · ص ٢٠٥
جوابه:
لما أفرد "النفس " ناسب الاكتفاء ب (ما في الأرض) .
ولما جمع (الذين ظلموا) ى ناسب ذكر الفداء بما في الأرض و (مثله) .
مسألة:
قوله تعالى: (وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء) وفى سبأ: (في السماوات ولا في الأرض) .
جوابه:
لما تقدم قوله تعالى: (وما تكون في شأن) الآية،
ناسب ذلك تقديم الأرض لأن النور والتلاوة والعمل في
الأرض، فناسب ذلك تقديم السموات.
مسألة:
قوله تعالى: (فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك) وقال
في الأنعام: (قل إني على بينة من ربي) ، والشك
لا يجوز عليه؟ .