86
ج ١ · ص ٢٠٣
بالمتأخرين: المشركون ومن وافقهم أنهم أصحاب النار فجاءت الواو.
مسألة:
قال هنا: (على الذين فسقوا) وفى المؤمن: (على الذين كفروا) ؟ .
جوابه:
أن المقال هنا يصح خطاب المؤمن والكافر به، فمن أنكره
خرج من الحق إلى الضلال، ولذلك قال: (فماذا بعد الحق إلا الضلال) ، وأية المؤمن تقدمها: (ما يجادل في آيات الله إلا الذين كفروا) فناسب قوله تعالى: (على الذين كفروا أنهم أصحاب النار (6) .
مسألة:
قوله تعالى: (ومنهم من يستمعون إليك) .
جوابه:
تقدم في الأنعام.
مسألة:
قوله تعالى: (ألا إن لله ما في السماوات والأرض)
وقال بعده: (ألا إن لله من في السماوات ومن في الأرض)
87
ج ١ · ص ٢٠٤
وبعده: ما في السماوات وما في الأرض)
حذف (ما) في الأولى، وأثبت (من) في الثانية، (وما) في
الثالثة؟ .
جوابه:
أن الأولى، تقدمها: (ولو أن لكل نفس ظلمت ما في الأرض لافتدت به) فأغنى لفظه عن إعادته مع العلم
بالمعنى. والثانية، تقدمها: (ولا يحزنك قولهم إن العزة لله جميعا) فقال: (ومن في الأرض) إشارة إلى أنهم
لا يضرونك فيما لم يقدره الله لأنهم ملكه وعبيده، وفى
تصرفه.
والثالثة: تقدمها قوله تعالى: (قالوا اتخذ الله ولدا سبحانه هو الغني له ما في السماوات وما في الأرض) أي هو
الغنى المطلق عن كل شي من اتخاذ الأولاد للقوة والظفر
وغير ذلك، فأكد بزيادة (ما) لأن السياق يقتضيه.
مسألة:
قوله تعالى: (ولو أن لكل نفس ظلمت ما في الأرض لافتدت به) وفى الزمر: (ولو أن للذين ظلموا ما في الأرض جميعا ومثله معه لافتدوا به) ؟