تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

83 — كشف المعانى فى المتشابه من المثانى

من كشف المعانى فى المتشابه من المثانى لـأبو عبد الله، محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني الحموي الشافعي، بدر الدين — الورقة ١١٨ من ٣٠٢.

83

ج ١ · ص ١٩٩

والآية الثانية: في المؤمنين، بدليل قوله تعالى: (خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها) وأعمالهم ظاهرة فيما

بينهم من الصلاة والزكاة والحج وأعمال البر فلذلك زاد قوله: (والمؤمنون) .

وأما (ثم) في الأولى: فلأنها وعيد، فبين أنه لكرمه لم

يؤاخذ هم في الدنيا، فأتى ب (ثم) المؤذنة بالتراخى.

والثانية: وعد، فأتى بالواو والسين المؤذنان بقرب الجزاء

والثواب وبعد العقاب فالمنافقون: يؤخر جزاؤهم عن نفاقهم إلى موتهم، فناسب (ثم)

والمؤمنون: يثابون على العمل الصالح في الدنيا والآخرة لقوله تعالى: (فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم) الآية.

مسألة:

قوله تعالى: (لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم) . فهل

ج ١ · ص ٢٠٠

التوبة الأولى هي الثانية أو غيرها.

جوابه:

قيل: الأولى عامة - والثانية في الفريق الذي كادت تزيغ

قلوبهم.

وقيل: الأولى هي الثانية، وإنما بين في الثاني سبب توبتهم

وقوله تعالى: (ليتوبوا) أي ليدوموا على توبتهم.

مسألة:

قوله تعالى: ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله)

إلى (إلا كتب لهم به عمل صالح)) .

وقال بعدها: (ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة ولا يقطعون واديا إلا كتب لهم) زاد في الأولى: (غقل ضابخ*؟ .

جوابه:

أن الآية الأولى: تضمنت ما ليس من عملهم فبين بكرمه تعالى أنه يكتب لهم بذلك عمل صالح وإن لم يكن من عملهم. والآية الثانية: تضمنت ما هو من عملهم القاصدين له، فقال:

ت. الدكتور عبد الجواد خلف — دار الوفاء ـ المنصورة — الأولى، ١٤١٠ هـ / ١٩٩٠ م